فن

إنفانتينو يرفض الاستقالة… من يملك القدرة على إسقاطه؟



يرفض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو الاستقالة رغم تصاعد الضغوط غير المسبوقة التي يواجهها على خلفية أزمة مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية لـ«فيفا»، إذ يعتقد أنه لا يزال يمتلك فرصة لتجاوز العاصفة والبقاء في منصبه حتى الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) 2027.

وبحسب صحيفة «التايمز البريطانية»، فإن إنفانتينو يرى أن التخلي عن المنصب يعني فقدان النفوذ والامتيازات التي يوفرها له، بدءاً من الراتب السنوي الذي يناهز ستة ملايين دولار، مروراً باستخدام الطائرة الخاصة، ووصولاً إلى حضوره بين قادة العالم والشخصيات النافذة. ويعتقد أن تحمل موجة الانتقادات والغضب الحالية يظل ثمناً مقبولاً إذا كان سيقوده إلى البقاء في رئاسة «فيفا».

ويتمثل أكبر تهديد مباشر أمامه في إصرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على مقاطعة بطولات «فيفا». وقد يبدأ ذلك بكأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا خلال سبتمبر (أيلول)، ثم تصفيات كأس العالم للسيدات التي تشارك فيها المنتخبات الأوروبية خلال أكتوبر (تشرين الأول). وإذا تحولت المقاطعة إلى واقع، فإن «فيفا» سيواجه أزمة تنظيمية وسياسية جديدة قد تزيد الضغوط على رئيسه.

وفي حال تمسك إنفانتينو بمنصبه، فإن الانتخابات المقبلة في مارس (آذار) 2027 ستكون محطة الحسم، بعدما كان متوقعاً قبل الأزمة أن يفوز بولاية جديدة دون منافس. أما الآن، فتشير المعطيات إلى احتمال ظهور مرشح يحظى بقبول واسع بين المعارضين، على أن يكون من خارج أوروبا، في ظل اعتقاد متزايد داخل الاتحادات القارية بأن القارة الأوروبية استنفدت فرصها في قيادة «فيفا» بعد حقبتي جوزيف بلاتر وإنفانتينو.

وتبرز عدة أسماء مرشحة لخوض السباق، من بينها رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي فيكتور مونتالياني، ورئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي، إضافة إلى الفرنسي كيفن لامور، المسؤول التنفيذي البارز في «فيفا»، الذي ابتعد عن إنفانتينو خلال الأزمة الأخيرة، وكذلك ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، المعروفة بمواقفها الداعية إلى إصلاح منظومة الحوكمة.

كما أصبح الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) من أبرز الأصوات المعارضة لرئيس «فيفا»، بعدما وصف مشروع البيع بأنه «إساءة عميقة لاستخدام السلطة»، مؤكداً أن المطلوب ليس التستر على الأزمة، بل تنفيذ إصلاحات حقيقية في منظومة الحوكمة، ومشدداً على أن التدقيق في إدارة كرة القدم لا يمثل هجوماً على اللعبة، بل واجباً تجاهها.

وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يحتفظ بقاعدة دعم مهمة داخل القارة الأفريقية، التي شكلت ركيزة أساسية لوصوله إلى الرئاسة منذ عام 2016. ويأتي اختيار العاصمة المغربية الرباط لاستضافة انتخابات 2027 ليعكس قوة علاقاته داخل القارة، ولا سيما مع الاتحاد الأفريقي والمغرب.

وقد جدد المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإنفانتينو، مشيداً بما قدمه للكرة الأفريقية خلال السنوات الماضية، في خطوة تعزز موقفه داخل واحدة من أكبر الكتل التصويتية في الانتخابات المقبلة.

ويبقى موقف الرعاة التجاريين العامل الأكثر حسماً في مستقبل رئيس «فيفا»، إذ إن استمرار التغطية السلبية للأزمة قد يدفع الشركات الراعية إلى إعادة تقييم علاقتها بالاتحاد الدولي، وهو تطور قد يشكل الضربة الأقسى لإنفانتينو ويفتح الباب أمام نهاية مبكرة لعهده.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى