شؤون عربية ودولية

رهان «أوتاوا» على الوقت.. هل يمتص بنك كندا صدمة حرب إيران؟ : CNN الاقتصادية



يُتوقع أن يُبقي «بنك كندا» على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2.25% خلال اجتماعه المرتقب يوم الأربعاء، في ظل تقييمات اقتصادية تشير إلى أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب في إيران ستكون مؤقتة، ولن تترك أثراً دائماً على توقعات التضخم.
يرى عدد من الاقتصاديين، بحسب رويترز، أن البنوك المركزية لا تتحرك إلا عندما تعكس توقعات التضخم ضغوطاً سعرية مستدامة، وهو ما لا ينطبق حالياً، رغم ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب في إيران، التي قد تدفع تضخم أبريل/ نيسان إلى الارتفاع.

لكنهم يؤكدون أن هذه الزيادة لن تستمر لفترة كافية تستدعي تدخلاً فورياً من البنك المركزي، ما يدعم توجه تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الراهن.

التضخم يرتفع لكن داخل النطاق المستهدف

ارتفع معدل التضخم السنوي في كندا إلى 2.4% خلال مارس/ آذار، مدفوعاً بزيادة تكاليف النفط الخام التي انعكست على أسعار الوقود.

ورغم أن هذا المستوى يُعد الأعلى منذ ديسمبر/ كانون الأول، فإنه لا يزال قريباً من منتصف النطاق المستهدف للبنك المركزي، والذي يتراوح بين 1% و3%.

اقتصاد ضعيف رغم تفادي الركود

في المقابل، لا يزال الاقتصاد الكندي يُظهر مؤشرات ضعف، رغم تفاديه الدخول في حالة ركود كان يخشى منها كثيرون نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية.

وكان محافظ البنك تيف ماكلم قد أشار في وقت سابق من الشهر إلى أنه غير قلق بشأن الارتفاع قصير الأجل في توقعات التضخم الناتج عن الحرب.

الرهان على ترسخ التوقعات

قالت جيما ستانتون-هاغان، مديرة الاقتصاد والسياسات لدى «برايس ووترهاوس كوبرز»، إن ما يراقبه البنك المركزي هو ما إذا كانت توقعات التضخم ستترسخ لدى المستهلكين والشركات.

وأضافت: «حتى الآن، لا نرى ذلك يحدث»، مشيرة إلى أن ضعف عدة قطاعات في الاقتصاد يعزز من احتمالات تثبيت الفائدة.

الأسواق تراهن على سيناريو مختلف

في حين تتوقع أسواق المال أيضاً تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي، فإنها تسعّر احتمال رفعها خلال الربع الأخير من العام، في تباين واضح مع توقعات غالبية الاقتصاديين.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن أغلبية الاقتصاديين يرجحون بقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير طوال العام، دون تعديل مقارنة بالتوقعات السابقة للحرب.

تحديث التوقعات وتركيز على الأجور

من المقرر أن يعلن «بنك كندا» قراره بشأن السياسة النقدية يوم 29 أبريل/ نيسان، إلى جانب إصدار تقريره الفصلي للسياسة النقدية، الذي يتضمن توقعاته للاقتصاد والتضخم.

وقال بيدرو أنتونيس، كبير الاقتصاديين لدى «سيغنال49 للأبحاث»، إن البنك قد يرفع تقديراته للنمو والتضخم في هذا التقرير.

لكنه أشار إلى أن أدوات البنك محدودة في التعامل مع صدمة النفط، مرجحاً أن تلعب السياسة المالية الدور الأكبر في هذا السياق.

الأجور في قلب المعادلة

أوضح أن البنك يركز حالياً على إبقاء نمو الأجور متماشياً مع مستهدف 2%، إذ إن استمرار ارتفاع الأجور قد يؤثر على توقعات التضخم على المدى الطويل.

وأضاف أن البنك سيتبنى نبرة متشددة في تقرير السياسة النقدية، في إشارة إلى حرصه على ضبط التوقعات المستقبلية.

ويأتي قرار السياسة النقدية بعد يوم واحد فقط من تقديم وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبان تحديثه المالي متوسط الأجل.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى