شؤون عربية ودولية

بنك إنجلترا يحذّر من «صدمة النفط»: الأسواق تسعّر رفع الفائدة : CNN الاقتصادية



قال أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، إن منحنى توقعات أسعار الفائدة في الأسواق يتضمن «علاوة مخاطر» مرتبطة بمخاوف المستثمرين من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن الأسواق تسعر تشديدًا نقديًا أكبر مما يمكن تفسيره فقط بالتوقعات المتعلقة بتحركات البنك المركزي.
وأوضح بيلي، خلال جلسة أمام لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني، أن تحليل بنك إنجلترا لمنحنى أسعار الفائدة يشير إلى وجود علاوة مخاطر في تسعير الأسواق، تعكس حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثيرها المحتمل على التضخم.

وأكد محافظ بنك إنجلترا أن البنك لا يملك خطة مسبقة أو مسارًا محسومًا لأسعار الفائدة، مشددًا على أن أي قرار مستقبلي بشأن رفع الفائدة سيعتمد على تطورات الاقتصاد والبيانات المتاحة.

وقال بيلي إنه يريد تبديد فكرة أن رفع الفائدة أصبح مسألة تتعلق فقط بـ«موعد» حدوثه، مؤكدًا أن القرار يظل احتمالًا مشروطًا بالتطورات الاقتصادية.

الفائدة عند 3.75% وسط ضغوط التضخم

أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% في اجتماعه الأخير، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والنمو.

وكان قرار يوليو قد شهد تصويت 7 أعضاء لصالح الإبقاء على الفائدة، مقابل عضوين فضّلا رفعها إلى 4%.

وتشير استطلاعات حديثة إلى أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون بقاء الفائدة عند 3.75% خلال الفترة المتبقية من 2026، رغم أن الأسواق المالية تسعر احتمالات رفعها خلال الأشهر المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار النفط مجددًا واقتراب خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل.

ارتفاع الطاقة يهدد مسار التضخم

يمثل ارتفاع أسعار الطاقة أحد أبرز المخاطر أمام مسار التضخم في بريطانيا، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما قد تسببه من اضطرابات في إمدادات الطاقة.

ويراقب بنك إنجلترا بشكل خاص احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات والأجور، فيما يعرف بتأثيرات الجولة الثانية، والتي قد تجعل التضخم أكثر استمرارًا وتزيد الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.

وكان بيلي قد أشار في وقت سابق إلى أن مخاطر التضخم وأسعار الفائدة تميل إلى الاتجاه الصعودي في ظل حالة عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة، لكنه أكد أن ضعف النشاط الاقتصادي وسوق العمل يمكن أن يحد من انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم المحلي.

ما المقصود بعلاوة المخاطر؟

تعني علاوة المخاطر أن المستثمرين يطلبون عائدًا إضافيًا مقابل تحمل حالة عدم اليقين، وفي هذه الحالة يرى بنك إنجلترا أن جزءًا من الارتفاع في توقعات أسعار الفائدة يعكس مخاوف الأسواق من سيناريوهات تضخمية مرتبطة بالطاقة، وليس بالضرورة توقعًا مؤكدًا بأن البنك سيرفع الفائدة بالفعل.

وبالتالي، فإن منحنى أسعار الفائدة في السوق لا يعكس فقط التوقعات بشأن القرارات المستقبلية لبنك إنجلترا، وإنما يتضمن أيضًا تسعيرًا للمخاطر المرتبطة بالتضخم والطاقة والتطورات الجيوسياسية.

بنك إنجلترا يتمسك بالمرونة

تؤكد تصريحات بيلي أن البنك يسعى إلى إبقاء خيارات السياسة النقدية مفتوحة، بدلًا من الالتزام مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه البنك معادلة صعبة بين مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة من جهة، وضعف النمو وسوق العمل من جهة أخرى، ما يجعل البيانات الاقتصادية المقبلة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعقد بنك إنجلترا اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في سبتمبر، على أن تُنشر محاضر اجتماع لجنة السياسة النقدية في 17 سبتمبر 2026.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى