صعود «إس آند بي 500» يخفي تراجع أكثر من 200 سهم أميركي : CNN الاقتصادية


مكاسب قوية لأسهم الرقائق مقابل أداء محدود لبقية السوق
وفي المقابل، تراجعت أسهم أكثر من 200 شركة مدرجة في المؤشر خلال العام، بينما انخفضت قيمة أسهم ربع الشركات المكونة له بنسبة 11% أو أكثر.
ويشمل التحليل الشركات المدرجة حالياً في المؤشر، باستثناء 18 شركة أُزيلت منه خلال عام 2026، نُقل بعضها إلى مؤشرات الشركات الأصغر من حيث القيمة السوقية بعد تراجع أسعار أسهمها.
الذكاء الاصطناعي يدعم الصعود وسط ضغوط الفائدة
يتجه مؤشر «إس آند بي 500» لتحقيق مكاسب للعام الرابع على التوالي، مدعوماً في الآونة الأخيرة بالنمو القوي في أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم استمرار ضعف نمو الأرباح في قطاعات أخرى.
في المقابل، أثار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في سبتمبر أيلول، إلى جانب توقعات زيادات إضافية، مخاوف بشأن متانة الاقتصاد، وأثر سلباً على الطلب على أسهم الشركات الصناعية وشركات السلع الاستهلاكية والعقارات.
وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار في شركة «بيرد» بمدينة لويزفيل في ولاية كنتاكي، إن الاستثمارات خارج قطاع الذكاء الاصطناعي والشركات المستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة تواجه تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات.
وأضاف أن دخول الاقتصاد في دورة قوية لرفع أسعار الفائدة قد يفرض ضغوطاً على السوق، مشيراً إلى أن تشديد السياسة النقدية أسهم في إنهاء أسواق صاعدة في فترات سابقة.
المستثمرون يركزون على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
من جانبه، قال تيم غريسكي، كبير استراتيجيي المحافظ الاستثمارية في شركة «إنغالز آند سنايدر» بنيويورك، إن المخاوف بشأن أسعار الفائدة تفسر جانباً من ضعف أداء الأسهم الأميركية، لكن جاذبية الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تدفع المستثمرين أيضاً إلى إهمال قطاعات أخرى.
وأوضح أن قوة قصة الذكاء الاصطناعي تجذب المديرين ورؤوس الأموال، ما يجعل المحافظ الاستثمارية أكثر تركيزاً على عدد محدود من الموضوعات، وتوقع أن تشهد السوق تحولاً في الاهتمام بعيداً عن هذه الشركات في مرحلة ما، قبل أن يعود الاهتمام بها لاحقاً.
الطاقة والتكنولوجيا تقودان مكاسب المؤشر
سجلت ثمانية من أصل 11 مؤشراً قطاعياً ضمن «إس آند بي 500» ارتفاعاً منذ بداية العام، بقيادة قطاع الطاقة الذي صعد بنسبة 42%، وقطاع التكنولوجيا الذي ارتفع بنسبة 32%.
لكن الوزن الكبير لقطاع التكنولوجيا جعله مسؤولاً عن أكثر من 10 نقاط مئوية من مكاسب المؤشر، في حين كانت مساهمة قطاع الطاقة أقل من 1%.
وفي تقرير حديث، قال استراتيجيو «مورغان ستانلي» إنهم يواصلون تفضيل الأسهم الكبيرة وعالية الجودة، ولا سيما الشركات ذات نماذج الأعمال الأقل اعتماداً على الأصول المادية، والتي تتحسن توقعات ربحية السهم لديها، وأضافوا أنهم قد يزيدون انكشافهم على أسهم أعلى مخاطرة خلال الشهر المقبل إذا تراجع المؤشر، في نهاية ما وصفوه بتصحيح استمر أشهراً تحت السطح.
إنفيديا تقود المساهمات وتراجع تسلا يضغط على المؤشر
أسهمت «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية وفقاً للنص، بنحو نقطتين مئويتين من مكاسب المؤشر هذا العام، تلتها مساهمات تجاوزت 1% لكل من «آبل» و«مايكرون» و«إيه إم دي».
في المقابل، أدى تراجع سهم «تسلا» بنسبة 15% منذ بداية العام إلى خفض مكاسب المؤشر بنحو 0.3%.
أقل من نصف الشركات فوق متوسطها المتحرك
وتتداول أقل من نصف الشركات المدرجة حالياً في «إس آند بي 500» فوق متوسطاتها المتحركة لـ200 يوم، وهو مؤشر على اتساع ضعف الاتجاه السعري للأسهم رغم تسجيل المؤشر مستويات قياسية.
وبلغت هذه النسبة 40% قبل أسبوع واحد، وهو أدنى مستوى لها منذ مايو أيار 2025، ما يعزز التباين بين الأداء القوي للمؤشر القياسي وأداء عدد كبير من الشركات المكونة له.
(رويترز)




