شؤون عربية ودولية

الدولار قرب أدنى مستوياته في 10 أيام والين يتجاهل رفع الفائدة : CNN الاقتصادية



استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في عشرة أيام خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة عقب الإعلان عن اتفاق لإنهاء الحرب الإيرانية.

بينما ظل الين الياباني متذبذباً قرب مستوى 160 مقابل الدولار رغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع للحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا اتفاقاً أولياً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق حتى الآن، إلا أن ذلك لم يمنع الأسواق العالمية من الترحيب بالخطوة، ما دفع أسعار النفط إلى التراجع وعزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

ترقب قرارات البنوك المركزية

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك بنك إنجلترا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، لتقييم ما إذا كان انتهاء الصراع قد جاء متأخراً عن الحد من المخاوف التضخمية على المدى القريب.

رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً خلال اجتماعه الثلاثاء، كما كان متوقعاً على نطاق واسع.

لكن المحللين ركزوا على نتيجة التصويت داخل مجلس الإدارة، التي جاءت بواقع 7 أصوات مؤيدة مقابل صوت واحد معارض، ما يشير إلى استمرار بعض الجدل بشأن توقيت الزيادات المقبلة في أسعار الفائدة.

وقال رئيس استراتيجية العملات الآسيوية في شركة إنتاتش كابيتال ماركتس، كيرن ويليامز، لوكالة رويترز «جاء الاعتراض الوحيد من العضو أسادا لأسباب تميل إلى التيسير النقدي، ومع ربط مسار السياسة النقدية مستقبلاً بتطورات الشرق الأوسط وتأثير أسعار النفط، فإن الفارق الكبير في أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة سيجعل من الصعب على الين الحصول على دعم قوي».

وأضاف أن الضغوط على الين من غير المرجح أن تتراجع على المدى المتوسط بمجرد رفع الفائدة، ما يبقي احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف قائمة على المدى القريب.

التركيز على تصريحات أوتشيدا

وتحول اهتمام الأسواق الآن إلى المؤتمر الصحفي لنائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوتشيدا، الذي يُتوقع أن يؤكد التزام البنك بمواصلة رفع الفائدة تدريجياً، مع تجنب إعطاء إشارات واضحة بشأن توقيت الخطوة المقبلة.

وسجل الين مستوى 160.29 مقابل الدولار، متخلياً عن المكاسب المحدودة التي حققها قبل صدور قرار البنك المركزي.

وظل الين يتحرك بالقرب من مستوى 160 خلال الأيام الأخيرة، وهو مستوى يثير مخاوف المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية مجدداً لدعم العملة.

الدولار الأسترالي يتراجع

انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.705 دولار أميركي، بعد أن أبقى البنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير بإجماع أعضائه، عقب ثلاث زيادات متتالية، رغم استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وأكد البنك المركزي الأسترالي أن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، وأنه سيتخذ ما يلزم لإعادته إلى المستويات المستهدفة، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا دعت الحاجة.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق في شركة ستون إكس، لوكالة رويترز «المتداولون لا يتفاعلون كثيراً مع النبرة المتشددة نسبياً للبنك الاحتياطي الأسترالي في ما يتعلق بالدولار الأسترالي.»

وأضاف أن ضعف التوظيف والنمو الاقتصادي يحدان من تأثير هذه التصريحات، بينما يسهم اتفاق السلام في الشرق الأوسط في دعم العملة الأسترالية.

اتفاق السلام يدعم المعنويات

ويقضي الاتفاق الأميركي-الإيراني بتمديد وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في أبريل لمدة 60 يوماً إضافية، مع إعادة فتح مضيق هرمز الذي كانت طهران قد قيدت حركة الملاحة فيه منذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير.

ورغم أن رد فعل أسواق العملات كان محدوداً مقارنة ببقية الأسواق المالية، فإن المستثمرين يفضلون انتظار مزيد من الإشارات من مسؤولي البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة.

تحركات العملات الرئيسية

استقر اليورو عند 1.1577 دولار بعد أن سجل أعلى مستوى له في عشرة أيام عند 1.1622 دولار يوم الاثنين.

كما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3392 دولار.

أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، فقد استقر عند 99.76 نقطة.

وارتفع المؤشر بنحو 2% منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير شباط، وسط تقلبات حادة مرتبطة بتطورات وقف إطلاق النار وتبادل الهجمات بين الأطراف المتنازعة.

مخاوف التضخم لا تزال قائمة

ويرى محللون أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن استقرار سلاسل الإمداد العالمية سيبقي المستثمرين في حالة ترقب، مع بقاء مسار التضخم وأسعار الفائدة غير واضح على المدى القريب.

وقال محللو أي إن جي، في تصريحات لوكالة رويترز، إن رد فعل الأسواق كان أسرع من التطورات الفعلية على الأرض، وقد يتغير تبعاً لاحتمالات نجاح الاتفاق.

وأضافوا «إعادة تسعير أكثر استدامة تتطلب حركة شحن آمنة ومنتظمة ومؤمنة عبر مضيق هرمز، كما أن الطلب قد يكون أعلى من المعتاد بسبب الحاجة إلى إعادة بناء المخزونات المستنزفة، ورغم تراجع مخاطر التصعيد، فإنها لم تختفِ بالكامل».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى