توقعات برفع الفائدة الأوروبية في سبتمبر.. شبح حرب إيران يطارد أوروبا : CNN الاقتصادية


وكان البنك قد بادر إلى رفع الفائدة الشهر الماضي في خطوة استباقية لتطويق قفزة تضخمية متوقعة جراء اندلاع الحرب الإيرانية، إلا أن الأرقام الأخيرة وضعت المحللين الاقتصاديين في حالة انقسام حول الخطوة النقدية القادمة.
وسجل التضخم الإجمالي في الدول الـ21 التي تشترك في العملة الموحدة (اليورو) تراجعاً إلى 2.8% في يونيو، نزولاً من 3.2% المسجلة في مايو الماضي، ليأتي هذا الهبوط دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى استقراره عند 3.0%.
وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بتباطؤ متزامن في أسعار السلع الغذائية، وتراجع تكاليف الطاقة، وهبوط مستويات التضخم في قطاع الخدمات الحيوية بالمنطقة.
بين التثبيت النهائي وعودة القفزات غير المباشرة
وفي المقابل، تبنى خبراء آخرون نظرة أكثر تحفظاً؛ إذ يتوقعون عودة التضخم للصعود مجدداً خلال أشهر الصيف، وإن كانت أرقام اليوم ستشتري للمركزي الأوروبي بعض الوقت وتسمح له بإقرار «تثبيت مؤقت» في اجتماع يوليو المقبل.
وفي هذا السياق،
تحذيرات من «أثر الجولة الثانية»
وفي منطقة الوسط بين الرأيين، يرى محللو بنك «نورديا» (Nordea)، أندرس سفيندسن وتولي كويفو، أن بيانات يونيو ينبغي أن تبدد جزءاً من المخاوف التضخمية الفورية، وهو ما يقلّص احتمالات الرفع في يوليو، لكنهما حذرا من استبعاد أي زيادة أخرى مستقبلاً.
وأوضح محللو نورديا: «لا يزال الوقت مبكراً جداً لكي يعلن المركزي الأوروبي انتهاء مخاوفه التضخمية؛ فمن جهة يصعب تقييم المدى الحقيقي لـ ‘تأثيرات الجولة الثانية’ (Second-round effects) على الأجور والأسعار حالياً، ومن جهة أخرى فإن التراجع السريع عن نبرة التشديد قد يفتح الباب أمام انتقادات حادة للبنك بشأن جدوى خطوة رفع الفائدة التي أقرها في يونيو».
وتترقب الأسواق المالية والائتمانية بحذر شديد الخطوات القادمة لصانعي السياسة النقدية؛ حيث تظهر بيانات التسعير الفوري في أسواق الفائدة أن المتعاملين يترقبون تشديداً نقدياً بمقدار 23 نقَطة أساس بحلول نهاية العام الجاري، ما يعني عملياً أن الأسواق تعطي احتمالية تصل إلى 90% لإقرار زيادة واحدة إضافية وأخيرة في أسعار الفائدة قبل الدخول في مرحلة التثبيت الطويل.




