فرحة لم تكتمل.. لماذا انقلب صعود أسهم «الماريغوانا» إلى هبوط حاد؟ : CNN الاقتصادية


تراجعت أسهم شركات القنب عن مكاسبها المبكرة يوم الخميس، إذ دقّق المستثمرون النظر في النطاق المحدود لقرار الحكومة الأميركية بإعادة تصنيف الماريغوانا، المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية والمرخصة من الولايات، كدواء أقل خطورة.
قرار حكومي وتحركات سريعة
كانت أسهم هذه الشركات قد ارتفعت بعد أن صرّح القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، في منشور على موقع «إكس» بأن وزارة العدل «ستعيد تصنيف الماريغوانا المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية والمرخصة من الولايات فوراً من الجدول الأول إلى الجدول الثالث».
نطاق محدود وتأثير غير متكافئ
لكن العاملين في القطاع قالوا إن هذه الخطوة لا ترقى إلى مستوى إعادة تصنيف شاملة.
يُطبق القرار تحديداً على أدوية ومنتجات القنب المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية والتي تعمل ضمن أطر الماريغوانا الطبية في الولايات، وليس على السوق الأوسع، ما يخلق فوائد غير متكافئة في جميع أنحاء القطاع، كما قال آدم ستيتنر، الرئيس التنفيذي لشركة فاندكانا FundCanna.
وأضاف أن الشركات العاملة في المجال الطبي قد تشهد توافقاً فيدرالياً أوضح وإعفاءات ضريبية محتملة، بينما تظل الشركات التي تركز على أسواق الاستخدام الترفيهي خاضعة للقيود الحالية، بما في ذلك محدودية الوصول إلى رأس المال وتجزئة الأنظمة.
انتشار قانوني واسع ومخاوف مستمرة
يُعدّ القنب الطبي قانونيًا بشكل أو بآخر في 47 ولاية، و3 أقاليم تابعة للولايات المتحدة، ومقاطعة كولومبيا.
حذّر المدافعون عن السياسات من أن هذا التغيير، على الرغم من أهميته، لا يُسهم كثيرًا في حلّ المشكلات الهيكلية المزمنة.
إصلاح جزئي وليس حلاً كاملاً
وقالت رئيسة مشروع سياسات الماريغوانا، بيتي ألدوورث، إن إعادة جدولة استخدام القنب الطبي «خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكنها ليست حلاً»، مشيرةً إلى أنها لا تعالج التضارب بين القانون الفيدرالي وقانون الولايات، أو العقبات القانونية والمالية الأوسع التي تواجه هذا القطاع. ومع ذلك، رحّب القطاع عمومًا بالقرار.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة تيلراي، إيروين سيمون، «لإعادة الجدولة القدرة على تسريع البحوث السريرية، وتوسيع نطاق الوصول، ورفع معايير الجودة والاتساق والسلامة التي تُرسّخ مكانة القنب الطبي كركيزة أساسية في الرعاية الصحية الحديثة».
تخفيف ضريبي وفرص تمويل
لن تخضع شركات القنب بعد الآن للمادة 280E، وهي بند من قانون الضرائب الفيدرالي الأميركي يمنع الشركات التي تتعامل في المواد الخاضعة للرقابة من الجدولين الأول والثاني من المطالبة بالإعفاءات والخصومات الضريبية لنفقات أعمالها.
وقد يُسهّل هذا القرار أيضاً الحصول على التمويل، إذ لطالما حالت القيود الفيدرالية دون دخول معظم البنوك والمستثمرين المؤسسيين إلى السوق، ما أجبر منتجي القنب على الاعتماد على قروض باهظة أو جهات إقراض بديلة.
(رويترز)




