قفزة في توقعات التضخم الأميركية تضع وعود وورش على المحك : CNN الاقتصادية


وفي الوقت ذاته، ارتفعت توقعات التضخم لثلاث سنوات قادمة إلى 3.3% مقارنة بـ3.1% في مايو، لتصل قراءة يونيو إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2022. وبالمقابل، استقرت توقعات التضخم لخمس سنوات قادمة –وهي القراءة الأكثر مراقبة من قِبل مسؤولي البنك المركزي– دون تغيير عند مستوى 3%.
تداعيات حرب الشرق الأوسط تضغط على مستهدفات التضخم
وقد تسبب الصراع الإقليمي في عرقلة خطوط شحن منتجات الطاقة الحيوية والسلع الأساسية، ما أدى إلى زيادات حادة في أسعار وقود الديزل والبنزين، لتأتي هذه الصدمات اللوجستية فوق ضغوط تضخمية هيكلية كانت تتجاوز بالفعل مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
ومع ذلك، تشير المؤشرات إلى أن المرحلة الساخنة من هذا الصراع قد انتهت، وبدأت أسعار الطاقة في التراجع، ما يمهد الطريق لتهدئة ضغوط الأسعار المستقبلية.
وفي مقابلة تلفزيونية أجريت معه في وقت سابق اليوم، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز: «التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، لكنني أشعر بإيجابية أكبر قليلاً بشأن آفاق التضخم على المدى القريب بسبب تراجعات أسعار الطاقة التي بدأنا نلمسها».
إجماع نقدي تحت قيادة «وورش»
ويراقب مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعات التضخم عن كثب؛ نظراً للإجماع بأن تصورات الجمهور لاتجاهات الأسعار المستقبلية تؤثر بشكل مباشر ومادي على مستويات التضخم الحالية.
وفي أول مؤتمر صحفي له كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، أكد كيفن وورش الشهر الماضي قائلاً: «يسعدني أن أعلن أن أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة واضحون ومتفقون بالإجماع: ستقدم هذه اللجنة استقراراً سعرياً كاملاً».
وكان الفيدرالي الأميركي قد أبقى على نطاق أسعار الفائدة المستهدفة دون تغيير في اجتماع السياسة النقدية لشهر يونيو عند مستوياته الحالية المتراوحة بين 3.5% و3.75%.
ورغم هذا التثبيت، أبدى عدد من صناع السياسة النقدية والبنكيين إمكانية الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، بالنظر إلى المخاوف الائتمانية المستمرة من عناد التضخم.
واختتم التقرير بالإشارة إلى تحسن النظرة العامة للمستهلكين تجاه بقية المؤشرات؛ إذ وجد مسح نيويورك الفيدرالي أن الجمهور بات أقل قلقاً بشأن أسعار البنزين، والتي تراجعت في يونيو إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ أغسطس 2022.
كما رفع المشاركون في المسح تقييمهم لأداء سوق العمل، وأبدوا تفاؤلاً ملحوظاً بشأن وضع ملاءتهم المالية الشخصية في الحاضر والمستقبل، مقابل نظرة متباينة وغير حاسمة تجاه شروط وآليات الوصول إلى الائتمان المصرفي وتسهيلات الاقتراض.
(رويترز)




