الدولار يتحرك قرب أدنى مستوى في شهر مع تصاعد حرب إيران : CNN الاقتصادية


تحرك الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في شهر خلال تعاملات يوم الثلاثاء، وسط حذر المستثمرين من تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت ضغطت فيه مخاوف مرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي على شهية المخاطرة في الأسواق، بينما تراجع الدولار الأسترالي عقب رفع البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الخامسة هذا العام.
أظهرت أحدث بيانات رويترز أن مؤشر الدولار DXY سجل 101.76 نقطة، بعد أن لامس في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في شهر، بينما أظهرت أحدث قراءة المؤشر قرب 101.61 نقطة، منخفضاً نحو 0.35%، ويقيس مؤشر الدولار أداء الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، ويُستخدم على نطاق واسع كمؤشر مرجعي لقيمة العملة الأميركية.
وتراجع الدولار مع انخفاض أسعار الطاقة، وهو ما ساعد على تخفيف توقعات التضخم ودفع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى مستويات أقل، بينما يراقب المستثمرون أيضاً أداء أسواق الأسهم والبيانات الاقتصادية المقبلة.
اليوان يتراجع بعد قرار صيني بشأن احتياطيات النقد الأجنبي
على صعيد العملات الآسيوية، تراجع اليوان الصيني في التعاملات الخارجية، وكان في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض يومي منذ مايو، بعدما هبط بنسبة وصلت إلى 0.34% إلى 6.67 يوان مقابل الدولار.
وجاء التحرك عقب إعلان بنك الشعب الصيني رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع بالعملات الأجنبية، في خطوة من شأنها تشديد السيولة المتاحة بالدولار وإبطاء وتيرة المكاسب التي حققها اليوان خلال الفترة الأخيرة.
وفي أسواق العملات الرئيسية، استقر اليورو عند 1.1182 دولار، بينما سجل الين الياباني 157.92 ين للدولار، مع استقرار التعاملات في ظل عطلة محلية باليابان، كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3401 دولار.
الدولار الأسترالي يتراجع رغم رفع الفائدة
وفي أستراليا، خفضت العملة المحلية بعض مكاسبها عقب قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.85%، وهو المستوى الأعلى منذ ديسمبر 2008، بما يتوافق مع توقعات المستثمرين.
وبذلك يصل إجمالي الزيادات التي أقرها البنك المركزي الأسترالي خلال العام إلى خمس زيادات، بإجمالي 125 نقطة أساس، وجاء القرار في ظل استمرار مخاطر ارتفاع التضخم الأساسي، الذي بلغ 3.7%، متجاوزاً النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2% و3%.
ورغم أن رفع الفائدة يدعم عادة العملة المحلية عبر زيادة جاذبية الأصول المقومة بها، تراجع الدولار الأسترالي بما يصل إلى 0.35% إلى 0.6974 دولار أميركي عقب القرار، في إشارة إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت إلى حد كبير الزيادة المتوقعة قبل إعلانها، واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5616 دولار أميركي.
قرارات البنوك المركزية وبيانات الوظائف
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات عدد من البنوك المركزية، تشمل أستراليا وبريطانيا والنرويج والسويد، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتباين التوقعات بشأن مسارات أسعار الفائدة.
وفي بريطانيا، أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات أن المصانع بدأت الربع الأخير من عام 2026 بأقوى نمو في الإنتاج منذ أكثر من عامين، وفي الوقت نفسه يتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة إلى 4% من 3.75%، في أول زيادة منذ أغسطس 2023، عندما كان التضخم يتجاوز مستهدف البنك البالغ 2% بأكثر من ثلاثة أمثال.
وتعكس تحركات العملات حالياً تأثير مجموعة من العوامل، تشمل مسار التوتر بين واشنطن وطهران، وتداعيات الانتخابات الأميركية، ومخاوف قطاع التكنولوجيا، إلى جانب قرارات البنوك المركزية، ومن شأن هذه العوامل أن تبقي أسواق الصرف حساسة لأي مستجدات سياسية أو اقتصادية خلال الأيام المقبلة.
(رويترز)




