شؤون عربية ودولية

الفيدرالي الأميركي يتحصن بالمرونة لمواجهة ارتدادات حرب الشرق الأوسط : CNN الاقتصادية



قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، اليوم الاثنين، إن السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي «في وضع جيد» للتعامل مع مستوى مرتفع من عدم اليقين الاقتصادي الذي يواجه الاقتصاد، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح ويليامز، في نص كلمة معدة للإلقاء في فعالية بمدينة نيويورك، أن «المستقبل يصعب استشرافه، كما أن المخاطر على جانبي مهمة البنك قد ازدادت».

وأضاف أن «مدى واستمرار تأثيرات اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة الناتجة عن صراع الشرق الأوسط تمثل عوامل رئيسية ستحدد مسار الاقتصاد العالمي».

تضخم مرتفع وسوق عمل متباين

وأشار إلى أن مزيج التضخم المرتفع، والإشارات المتباينة من سوق العمل، والغموض المرتبط بالحرب، يشكل «مجموعة غير معتادة من الظروف» لصناع السياسة النقدية، دون أن يقدم توجيهات واضحة بشأن مسار سعر الفائدة، الذي يتراوح حالياً بين 3.50% و3.75%.

وتوقع ويليامز أن يسجل الاقتصاد نمواً مرنًا يتراوح بين 2% و2.25% خلال العام الجاري، في ظل استقرار نسبي في سوق العمل، مع بقاء معدل البطالة بين 4.25% و4.50%.

ضغوط الرسوم والطاقة تبقي التضخم قرب 3%

ولفت إلى أن التضخم، المتأثر بالرسوم الجمركية وتكاليف الطاقة، من المرجح أن يستقر عند نحو 3% هذا العام، قبل أن يعود تدريجيًا إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
كما أشار إلى أن توقعات التضخم لا تزال مستقرة إلى حد كبير، محذرًا في الوقت ذاته من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون أسوأ من التقديرات الحالية.

وقال ويليامز إن «توقعات الأسواق لمسار أسعار النفط تبدو معتدلة نسبيًا، لكن هناك سيناريوهات محتملة تشير إلى اضطرابات أكثر حدة في الأسعار والكميات».

وأضاف أن الحرب مع إيران «قد تؤدي إلى صدمة عرض أكبر وأكثر اتساعًا، بما ينعكس سلبًا بشكل أكثر حدة على التضخم والنشاط الاقتصادي».

الفيدرالي يترقب وسط ضبابية الحرب

وتعد هذه التصريحات الأولى لويليامز منذ قرار البنك المركزي الأميركي الأسبوع الماضي تثبيت أسعار الفائدة، حيث يواصل صناع السياسة تبني نهج الترقب في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب.

وقد أدى الصراع، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز الحيوي، إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما يضع مسؤولي البنك أمام معادلة معقدة تجمع بين تصاعد الضغوط التضخمية واحتمالات تراجع الطلب وتهديدات لسوق العمل.

وفي السياق ذاته، أيد ثلاثة من رؤساء البنوك الإقليمية قرار تثبيت الفائدة، مع اعتراضهم على استمرار الإشارة في بيان السياسة النقدية إلى أن الخطوة التالية قد تكون خفضًا لتكاليف الاقتراض.

وأشار مسؤولو بنوك كليفلاند ودالاس ومينيابوليس إلى أن خيارات السياسة النقدية تظل مفتوحة، سواء باتجاه التيسير أو التشديد، وفقًا لتطورات المشهد الاقتصادي.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى