القضاء الفرنسي يمهد لمحاكمة حكيمي في قضية الاغتصاب


انتصار قانوني للمدعية، و«أخيراً سأتمكن من الكلام» بالنسبة لقائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي، بعدما أكدت محكمة استئناف فرساي يوم الجمعة أن مدافع باريس سان جيرمان سيُحاكم بتهمة الاغتصاب أمام محكمة الجنايات في أو-دو-سين.
ويواجه حكيمي اتهامات بالاغتصاب منذ فبراير (شباط) 2023 من شابة كانت تبلغ 24 عاماً توجهت إلى مركز الشرطة، حيث أفادت بتعرضها للاغتصاب من قبل لاعب كرة القدم.
وخلال جلسة الاستماع أمام غرفة التحقيق في مايو (أيار)، طلب اللاعب صدور قرار بعدم المتابعة في الوقائع المنسوبة إليه، لكن محكمة الاستئناف رفضت الطلب.
وقد نفى مدافع سان جيرمان الذي يخوض مباراته الثانية في كأس العالم مع المغرب مساء الجمعة ضد اسكوتلندا، هذه الاتهامات مراراً وتكراراً، واصفاً إياها بـ«الكاذبة».
وما إن أصدرت محكمة الاستئناف قرارها حتى صرّح اللاعب عبر «إكس» قائلاً إنه «أنتظر بفارغ الصبر» المحاكمة، مؤكداً: «أخيراً، سأتمكن من الكلام».
وأضاف ابن الـ 27 عاماً معبراً عن أسفه: «نظر إليّ النظام القضائي مباشرة»، وقال: «لو لم أكن مشهوراً، لما كانت هناك قضية أصلاً».
وتابع: «اخترتُ الصمت لسنوات. ظننتُ أن الحفاظ على كرامتي، والتحلي بالصبر، والثقة في النظام القضائي، ستتيح اتخاذ القرارات الصائبة».
وأردف: «اليوم، تُروى قصة ليست قصتي على حساب عائلتي، وحياتي، وقبل كل شيء، الحقيقة. أشعر أحياناً أني أصبحت هدفاً سهلاً».
ولم يُحدد موعد المحاكمة بعد.
وأكدت محكمة الاستئناف في بيانها أن «التحقيقات التي أُجريت خلال التحقيق الأولي والتحقيق القضائي خلصت إلى وجود أدلة كافية ضد أشرف حكيمي، مما يُبرر توجيه الاتهام إليه أمام محكمة الجنايات في مقاطعة أو-دو-سين».
من ناحيتها، أشارت فاني كولان محامية حكيمي: «كان هذا التأكيد متوقعاً. فهو لا يُشير إلى إدانته بأي شيء، بل يُصرّ على دفاعه».
وعلّقت راشيل-فلور باردو محامية المدعية، قائلة: «بعد أكثر من ثلاث سنوات من المعارك القانونية، وبعد التشهير بها وتشويه سمعتها من قِبل دفاع أشرف حكيمي، يُشعر هذا القرار موكلتي بالراحة والأمل».
ووفقاً لمصدر في الشرطة آنذاك، روت الشابة أنها التقت بأشرف حكيمي في يناير (كانون الثاني) 2023 عبر «إنستغرام»، وذهبت إلى منزله بسيارة خاصة طلبها اللاعب.
أوضحت أن حكيمي قبّلها ثم لمسها من دون رضاها قبل أن يغتصبها.
وأضافت أنها تمكنت من دفعه بعيداً، وذكرت أن صديقة لها، تم التواصل معها عبر رسالة نصية، جاءت لاصطحابها.
تم توجيه الاتهام إلى حكيمي ووضع تحت المراقبة القضائية بعد بضعة أيام، في شهر مارس (آذار).
وفي أول تصريح لها في الصحافة، نُشر في مقال على موقع «ميديا بارت» مساء الخميس، صرّحت جين (اسم مستعار) أنها تريد «محاكمة للدفاع عن نفسي، وأن يُستمع إليّ».
وأضافت: «أريد أن أشرح موقفي. أريد أن يُصدّقني الناس».
واعتبرت هذه الشابة أن «تسريب شهادتها إلى صحيفة (لو باريزيان) أكبر صدمة في حياتها».
وأردفت باردو: «ليس من السهل أبداً على موكلتي أن ترى الرجل الذي تتهمه بالاغتصاب يُستقبل بالهتاف والتصفيق»، مضيفة أن «الطريق لا يزال طويلاً في مكافحة العنف الجنسي في عالم كرة القدم للرجال».
ورغم خطورة الاتهامات، يركز حكيمي، اللاعب الذي ينفي هذه الادعاءات، حالياً على مسيرته الرياضية وعلى مسيرة «أسود الأطلس» في كأس العالم.
وقد بدأ الظهير الأيمن، الذي يشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته والبالغ 27 عاماً، البطولة مرتدياً شارة القيادة.




