سويسرا تمنح «يو بي إس» تسهيلات رأسمالية وتُبقي على مطلبها الصارم : CNN الاقتصادية


ويخفف مشروع القانون الجديد متطلبات رأس المال الفورية على يو بي إس، ويمهد لمواجهة داخل البرلمان بين مشرعين يصرون على تشديد القواعد لحماية دافعي الضرائب، وآخرين يخشون أن يؤدي عبء رأسمالي مفرط إلى الإضرار بالقطاع المصرفي السويسري.
استحواذ يو بي إس على كريدي سويس
استحوذ بنك يو بي إس على كريدي سويس في عام 2023 بعد انهيار البنك المنافس السابق إثر سلسلة من الخسائر المالية والفضائح، ما دفع الحكومة السويسرية إلى التعهد بفرض قواعد أكثر صرامة لضمان عدم تكرار أزمة مماثلة.
وأعلنت الحكومة أن الحزمة التنظيمية الجديدة سترفع رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى لبنك يو بي إس بنحو 20 مليار دولار، وفق بيان صادر عن المجلس الفيدرالي السويسري.
وقالت الحكومة إن الحل المقترح أكثر اعتدالاً من الخطط السابقة، وذلك نتيجة نتائج عملية التشاور العام حول المشروع.
وأوضحت أن تطبيق القواعد الجديدة من بداية عام 2026 كان سيؤدي إلى فجوة رأسمالية تقارب 9 مليارات دولار فقط، نظراً لتجاوز يو بي إس المتطلبات الحالية بالفعل.
تعديلات على معاملة الأصول الضريبية والبرمجيات
تراجعت الحكومة عن إلزام البنك بتغطية كاملة لرأس المال الأساسي مقابل قيمة الأصول الضريبية المؤجلة والبرمجيات، واختارت بدلاً من ذلك اعتماد فترة إطفاء لا تتجاوز ثلاث سنوات للبرمجيات، بما يتماشى مع لوائح الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت أن هذه الأحكام ستُنظم عبر لوائح تنفيذية من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في يناير 2027.
تشديد على تمويل الوحدات الأجنبية بنسبة 100%
بموجب القواعد المقترحة، يتعين على بنك يو بي إس تمويل وحداته الأجنبية بالكامل بدلاً من 60% كما هو معمول به حالياً، وباستخدام رأس المال الأساسي فقط، مع تمسك الحكومة بهذا الشرط الذي كانت قد طرحته سابقاً، والذي تعتبره إدارة البنك مفرطاً.
وترى الحكومة أن هذه الخطوة ضرورية لضمان الاستقرار المالي، خاصة أن ميزانية يو بي إس تعادل تقريباً ضعف حجم الاقتصاد السويسري.
وأفادت مصادر مطلعة بأن “يو بي إس” يخشى من أن تؤدي القواعد الجديدة الصارمة إلى جعله هدفاً للاستحواذ، وقد تدفعه إلى دراسة خيارات طارئة تشمل احتمال نقل مقره الرئيسي إلى خارج سويسرا.
ومن المقرر أن يبدأ البرلمان مناقشة هذا البند الأساسي في الرابع من مايو، في وقت سيكون فيه صاحب القرار النهائي بشأنه.
تحذير حكومي من إعادة النظر في القواعد
حذّرت الحكومة من أنها قد تعيد النظر في بعض القواعد إذا لم يقم البرلمان بتطبيق مطلبها الأساسي بشكل كافٍ، والمتعلق بتمويل الوحدات الأجنبية للبنك.
وأشارت إلى أنها تحتفظ بحق إعادة تقييم قواعد الأصول الضريبية المؤجلة في حال حدوث ذلك، رغم عدم وضوح آلية التنفيذ عملياً، إذ يمكن للبرلمان نظرياً تعديل القانون نفسه، لكن ذلك قد يستغرق سنوات.
واقترح مشرعون من أربعة أحزاب في ديسمبر السماح لـ”يو بي إس” بتمويل جزئي لوحداته الأجنبية باستخدام سندات الشريحة الإضافية من رأس المال، وهو ما من شأنه تقليل تكلفة الامتثال على البنك.
لكن الحكومة تعارض هذا المقترح، معتبرة أن قدرة هذه السندات على امتصاص الخسائر محدودة.
(رويترز)




