محضر بنك اليابان يعزّز توقعات رفع الفائدة مجدداً في ديسمبر : CNN الاقتصادية


أظهر محضر اجتماع بنك اليابان الذي عُقد في سبتمبر أن صُنّاع السياسات في البنك يرون ضرورة لمواصلة رفع أسعار الفائدة، حيث أشار بعضهم إلى احتمالية تسريع وتيرة هذه الزيادات؛ وهو ما يعزّز التوقعات بإقدام البنك على رفع الفائدة مجدداً في أقرب وقت ممكن، بحلول شهر ديسمبر.
أعضاء يدعون إلى مواصلة التشديد النقدي
ورأى عضو آخر أن البنك لا يحتاج إلى التحرك على عجل، لكنه شدد على ضرورة توجيه السياسة النقدية بصورة مناسبة لمنع الارتفاع المفرط والمستمر للأسعار.
كما اعتبر عضو ثالث أن من الأفضل تقريب سعر الفائدة من المستوى المستهدف في وقت قريب نسبياً، بما يمنح البنك مرونة أكبر في التعامل مع التطورات الاقتصادية غير المتوقعة.
وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماع سبتمبر إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، قبل أن يبقيه دون تغيير في اجتماعه التالي خلال أكتوبر، مع تأكيد استعداده للتحرك لمواجهة مخاطر التضخم.
ارتفاع أسعار الغذاء والنفط يعزّز مخاطر التضخم
وأظهر المحضر أن عدداً من أعضاء المجلس توقعوا تسارع التضخم الاستهلاكي اعتباراً من الخريف، في ظل استطلاعات تشير إلى تزايد عدد الشركات التي تعتزم رفع أسعار المنتجات الغذائية.
كما رأى أعضاء أن مخاطر التضخم ستظل مرتفعة مع تجدد صعود أسعار النفط الخام نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وتتزامن هذه الضغوط مع ارتفاع تكاليف الواردات بفعل ضعف الين، إلى جانب زيادة الطلب العالمي على الطاقة والموارد المرتبطة بالتوسع في الذكاء الاصطناعي.
سعر الفائدة المحايد يحدد نطاق التشديد المقبل
يتجه اهتمام الأسواق إلى سعر الفائدة النهائي، أي المستوى الذي قد يصل إليه البنك خلال دورة رفع الفائدة الحالية، ومدى اقترابه من سعر الفائدة المحايد الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يبطئه.
وتشير حسابات موظفي بنك اليابان إلى أن سعر الفائدة المحايد الاسمي يتراوح بين 1.1% و2.5%، لكن البنك لم يقدم تقديراً حاسماً للمستوى الذي ينبغي أن يستهدفه عملياً.
وأظهر المحضر تبايناً في وجهات نظر الأعضاء؛ إذ رأى أحدهم أن سعر الفائدة المحايد الاسمي في اليابان قد يتجاوز 2%، بينما حذر آخر من أن توقعات الأسواق بشأن سعر الفائدة النهائي قد تكون أعلى مما تبرره ديناميكيات الأجور والأسعار في البلاد.
وفي استطلاع أجرته رويترز، توقع عدد كبير من المحللين رفع سعر الفائدة إلى 1.5% في ديسمبر، فيما تركزت تقديراتهم للمستوى النهائي بين 1.75% و2%.
البنك يراقب أثر الزيادات السابقة
اتفق عدد من أعضاء المجلس على مواصلة رفع الفائدة مع متابعة تأثير الزيادات السابقة على الأوضاع المالية، في ظل صعوبة تحديد المستوى المحايد بدقة وعدم وجود توافق داخل المجلس بشأن الحد الذي ينبغي أن تصل إليه أسعار الفائدة.
ومن المقرر أن تتضح مواقف صانعي السياسة النقدية خلال سلسلة من المشاركات العلنية لمسؤولي البنك خلال نوفمبر، من بينها كلمة المحافظ كازو أويدا في ندوة لصندوق النقد الدولي بواشنطن، إلى جانب تصريحات أعضاء تتباين مواقفهم بشأن سرعة التشديد النقدي.
(رويترز)




