شؤون عربية ودولية

«ميتا» تدفع فاتورة الذكاء الاصطناعي.. التدفقات النقدية تهبط 91% في 3 أشهر : CNN الاقتصادية



أثارت شركة ميتا مخاوف المستثمرين بشأن حجم إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي، بعدما أشار الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ إلى أن الشركة تستطيع في الوقت نفسه تطوير طموحاتها في هذا المجال وتأجير جزء من قدراتها الحاسوبية لتحقيق عوائد إضافية، إلا أن الأسواق لم تُبدِ اقتناعها بهذه الرؤية.

وهبط سهم الشركة المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام بنحو 9% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس، بعدما كشفت نتائج الربع الثاني عن تراجع التدفقات النقدية الحرة بنسبة 91% على أساس سنوي إلى 784 مليون دولار فقط، نتيجة الإنفاق الضخم على الرقائق والخوادم ومراكز البيانات والطاقة اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الحوسبة أصل استراتيجي

قال زوكربيرغ إن القدرة الحاسوبية أصبحت أصلًا استراتيجيًا نادرًا ينبغي للشركة الاحتفاظ به وتطويره، بدلًا من التركيز على تحقيق أرباح قصيرة الأجل من بيعه.

وأضاف أن «ميتا» تلقت عروضًا من شركات ترغب في استئجار قدراتها الحاسوبية لتنفيذ مشاريعها الخاصة في الذكاء الاصطناعي، وبأسعار أعلى من تكلفة إنشاء تلك البنية التحتية.

وأوضح أن الشركة ترى فرصة كبيرة في بيع خدمات الحوسبة مستقبلًا، لكنها تعتقد أن تحقيق الإيرادات من بيع تطبيقات وخدمات الذكاء الاصطناعي سيحقق هوامش ربح أعلى على المدى الطويل.

معضلة بين الإيرادات والاستثمار

يرى محللون أن «ميتا» تواجه معضلة حقيقية، إذ إن تأجير قدراتها الحاسوبية قد يخفف الضغوط على التدفقات النقدية، لكنه قد يحرم الشركة من الموارد اللازمة لتطوير نماذجها وخدماتها الخاصة في الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تستفيد شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وألفابت من امتلاك أعمال حوسبة سحابية ضخمة تحقق إيرادات مباشرة من تأجير البنية التحتية للعملاء.

وأظهرت نتائج مايكروسوفت، التي أعلنت الأربعاء، نموًا قويًا في أعمال منصة «أزور» السحابية ومساعد «كوبايلوت» بفضل الطلب المتزايد من الشركات، ما دفع سهمها للارتفاع بنحو 8%.

إنفاق ضخم يثير المخاوف

شبّه جوش غيلبرت، كبير محللي الأسواق في منصة إي تورو، استراتيجية «ميتا» بأنها «تنفق مثل مزودي الحوسبة السحابية العملاقة، لكنها لا تمتلك نموذج أعمال مماثلاً».

وأضاف أن شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وألفابت تستطيع تحقيق عوائد مباشرة من استثمارات مراكز البيانات عبر بيع خدمات الحوسبة السحابية، بينما تعتمد «ميتا» بشكل أساسي على إيرادات الإعلانات لتمويل هذا التوسع.

شبح الميتافيرس يعود

أعاد الإنفاق الضخم إلى أذهان المستثمرين تجربة «الميتافيرس»، التي كبّدت الشركة عشرات المليارات من الدولارات دون أن تتحول إلى مصدر رئيسي للإيرادات.

وسجلت «ميتا» أكبر تراجع في التدفقات النقدية الحرة منذ أواخر عام 2022، وهي الفترة التي تعرضت فيها لانتقادات مماثلة بسبب استثماراتها في «الميتافيرس».

ورغم ذلك، رفعت الشركة الحد الأدنى لتوقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال العام بمقدار 5 مليارات دولار، لتتراوح بين 130 مليارًا و145 مليار دولار.

وقالت المديرة المالية للشركة، سوزان لي، إن هذه الاستثمارات مبررة لأن القطاع لم يستثمر بما يكفي سابقًا لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الطلب على القدرات الحاسوبية سيظل مرتفعًا في المستقبل المنظور، ما يتيح للشركة فرصًا لتحقيق عوائد عبر المنتجات والخدمات المؤسسية، إضافة إلى بيع خدمات الحوسبة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى