وول ستريت تنهي أولى جلسات سبتمبر على تراجع مع ارتفاع عوائد السندات وصعود النفط : CNN الاقتصادية


وتراجع المؤشرات الرئيسية الثلاثة في أولى جلسات سبتمبر، مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات مرتفعة لعدة سنوات، بينما واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها بعد تسجيل أعلى مستوى في 19 شهراً يوم الاثنين.
ويرى محللون أن اجتماع عدة عوامل ضاغطة على الأسواق، من بينها ارتفاع أسعار النفط وتشدد توقعات السياسة النقدية واستمرار التوترات الجيوسياسية، دفع المستثمرين إلى تقليص الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
توقعات برفع الفائدة الأميركية
وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً يبلغ نحو 68.2% لرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، مقارنة بنحو 39.6% قبل أسبوع.
ويأتي تغير توقعات المستثمرين بعد تصريحات أكثر تشدداً من رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الذي أكد أهمية إعادة نمو الأسعار إلى مستهدف البنك المركزي.
ويزيد ارتفاع عوائد السندات من جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم، كما يرفع تكلفة التمويل على الشركات والأسر، ما قد يضغط على تقييمات الأسهم والنشاط الاقتصادي.
التوترات في الشرق الأوسط تضغط على الأسواق
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية.
ويُنظر إلى النفط باعتباره أحد أهم المتغيرات التي قد تؤثر في قرارات البنوك المركزية، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة لفترة ممتدة قد يصعّب مهمة خفض التضخم، حتى في ظل وجود مؤشرات على تباطؤ بعض قطاعات الاقتصاد الأميركي.
بيانات اقتصادية تشير إلى تباطؤ النشاط
جاء تراجع الأسهم بالتزامن مع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي قدمت إشارات متباينة بشأن قوة الاقتصاد.
وأظهر تقرير فرص العمل ودوران العمالة «جولتس» تباطؤ حركة سوق العمل، بينما أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى فقدان النشاط الصناعي بعض الزخم.
كما تراجع الإنفاق على أعمال البناء السكني، في وقت تشير فيه البيانات الاقتصادية إلى استمرار تأثير ارتفاع الأسعار وقيود الإمدادات وعدم اليقين المرتبط بالرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية.
وتزيد هذه الصورة تعقيداً أمام الاحتياطي الفيدرالي، إذ يواجه البنك المركزي موازنة بين مخاطر تباطؤ الاقتصاد من جهة، والضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة من جهة أخرى.
مؤشرات الأسهم الأميركية
تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 418.97 نقطة، أو 0.79%، إلى 52,766.93 نقطة.
كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 54.67 نقطة، أو 0.71%، إلى 7,631.47 نقطة.
وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 1.03%، أو 271.11 نقطة، إلى 26,099.77 نقطة.
وكان قطاع الطاقة الاستثناء الأبرز داخل «ستاندرد آند بورز 500»، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط، بينما سجّل قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية أكبر خسارة نسبية خلال الجلسة.
كما تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 2.1%، مع انخفاض جميع مكونات المؤشر.
وتراجع مؤشر داو جونز للنقل، الذي يُنظر إليه كمؤشر على صحة النشاط الاقتصادي، بنحو 2.5%.
سبتمبر تاريخياً شهر صعب للأسهم
إلى جانب العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، قد يواجه المستثمرون أيضاً عاملاً موسمياً.
ووفق بيانات استندت إليها شركة «فيشر إنفستمنتس»، فإن سبتمبر هو الشهر الوحيد منذ عام 1926 الذي سجّل متوسط عائد سلبي للأسهم الأميركية.
ويشير محللون إلى أن هذا الضعف الموسمي قد يتزامن هذا العام مع حالة من عدم اليقين بشأن السياسة النقدية والتضخم والتجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية، ما يزيد من تقلبات الأسواق.
(رويترز)




