شؤون عربية ودولية

أسهم ناسداك الرابحة تتجاوز فقاعة الدوت كوم وموجة الذكاء الاصطناعي تدخل منطقة تاريخية : CNN الاقتصادية



كانت أسهم شركات الدوت كوم تحقق أرقاماً قياسية خلال عامي 1999 و2000، لكن الرابحين الحاليين في مؤشر ناسداك 100 تجاوزوا هذه المكاسب التاريخية.

وبحسب جوناثان كرينسكي من شركة بي تي أي جي BTIG، فإن أفضل 10 أسهم أداءً في مؤشر ناسداك 100 خلال العام الماضي حققت متوسط مكاسب بلغ 784%، متجاوزة متوسط المكاسب البالغ 622% الذي سجله أكبر الرابحين في الفترة التي سبقت ذروة مارس/آذار 2000.

ورغم وجود اختلافات عديدة بين الحقبتين، فإن هذه الأرقام تشير إلى أن أكثر زوايا السوق سخونة دخلت بالفعل نطاقاً مشابهاً لفقاعة الدوت كوم، مع قائمة شركات تجعل المقارنة أكثر إثارة للانتباه.

شركات الماضي تعود في طفرة الذكاء الاصطناعي

في العام الذي سبق ذروة ناسداك في مارس/آذار 2000، ضمت قائمة الأسهم الأفضل أداءً شركات مثل مايكروستراتيجي، وكوالكوم، وسانديسك، وأنالوغ ديفايسز، ولام ريسيرش، وريجينيرون، وإنفيديا، وكوجنيزانت، وأبل، وأدوبي.

أما اليوم، فتتصدر سانديسك القائمة، تليها ويسترن ديجيتال، وسيغيت، ومايكرون، وإنتل، ولام ريسيرش، وإيه إم دي، ووارنر براذرز ديسكفري، ومارفيل تكنولوجي، وأبلايد ماتيريالز.

وتظهر بعض أوجه التشابه بشكل مباشر، إذ تظهر شركتا سانديسك ولام ريسيرش في القائمتين، ما يربط طفرة الدوت كوم القديمة بطفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الحالية.

في المقابل، تبدو شركات مثل إنفيديا وأبل وأدوبي وكأنها تعيد كتابة التاريخ، بعدما كانت من أبرز الفائزين في عصر الدوت كوم وما زالت حتى اليوم من كبار لاعبي التكنولوجيا، رغم أنها ليست ضمن قائمة أفضل 10 أسهم حالياً.

كما ظهرت شركة أبلايد ماتيريالز أيضاً ضمن أفضل أسهم ناسداك 100 أداءً في عام 1999، واقتربت من دخول قائمة عام 2000.

مايكروستراتيجي والبيتكوين.. التشابه الأكثر غرابة

ربما تبقى شركة مايكروستراتيجي أكثر أوجه التشابه غرابة بين المرحلتين.

ففي عام 2000، تصدرت الشركة القائمة باعتبارها واحدة من أسهم البرمجيات الأكثر سخونة في ناسداك، بينما أصبحت اليوم، بقيادة مايكل سايلور، أشبه بأداة استثمارية مرتبطة بشكل رئيسي بانكشافها الضخم على عملة البيتكوين.

أما الاستثناء الأبرز في القائمة الحديثة فهو وارنر براذرز ديسكفري، إذ تنتمي غالبية الأسهم الأخرى إلى موجة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما استفادت الشركة الإعلامية من معركة استحواذ بين نتفليكس وباراماونت سكاي دانس انتهت بإبرام صفقة للشركة.

من اقتصاد الإنترنت إلى اقتصاد الحوسبة والذكاء الاصطناعي

كانت الطفرة القديمة قائمة على الإنترنت والشبكات والرقائق الإلكترونية والتخزين ووعد الاقتصاد الرقمي الجديد.

أما الطفرة الحالية، فتقوم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والذاكرة، ومراكز البيانات، والتخزين، والبيتكوين، والقيود المادية لقدرات الحوسبة.

وهذا ما يجعل المقارنة أكثر تعقيدًا من مجرد الحديث عن فقاعة مضاربية، إذ إن الطاقة المضاربية تبدو مألوفة، لكن الاختناقات تغيرت، بينما يطارد المستثمرون الأجزاء التي تبدو نادرة في المرحلة المقبلة من التوسع التكنولوجي.

وتكشف الأرقام الإجمالية أيضاً عن نقطة مهمة، إذ إن متوسط عوائد أفضل 10 أسهم اليوم أعلى من نظيرها في عام 2000، لكن متوسط العائد الوسيط أقل، إذ يبلغ 354% حالياً مقابل 455% آنذاك.

بمعنى آخر، تبدو قائمة ناسداك الحالية أكثر سخونة في القمة، لكنها أكثر اعتمادًا على عدد محدود من الأسهم العملاقة، إذ أن صعود سانديسك بنحو 4000% يلعب دورًا كبيرًا في رفع المتوسط العام.

ويبقى الدرس الأهم للمستثمرين أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تكون حقيقية بالفعل، لكن أكبر الرابحين في السوق ما زالوا مُسعّرين على افتراضات شديدة التفاؤل.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى