الفائدة وزخم الإقراض الانتقائي يقفزان بأرباح «مترو بنك» 34% في النصف الأول : CNN الاقتصادية


وأعلن البنك، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه الأساسية قبل الضرائب بنسبة 34% خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو، إلى 60.6 مليون جنيه إسترليني (نحو 81.3 مليون دولار)، مقارنة بـ45.1 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مؤكداً في الوقت ذاته توقعاته المالية لعام 2026 والسنوات اللاحقة.
الإقراض يقود نمو الأرباح
أرجع مترو بنك تحسن نتائجه إلى الأداء القوي لمحفظة الإقراض، التي شهدت نمواً عبر القطاعات الرئيسية التي يركز عليها البنك، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز العوائد من خلال التوسع في الأنشطة المصرفية ذات الهوامش الربحية الأعلى.
وأشار البنك إلى أنه يمتلك حالياً أكبر خط أنابيب للإقراض في تاريخه، متوقعاً أن يسهم ذلك، إلى جانب إعادة تسعير محفظة الخزانة، في تحسين هوامش الربح والعائد على رأس المال خلال النصف الثاني من العام.
كما عزز قرار بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي هذه التوقعات، خاصة بعدما أيّد عضو ثالث في لجنة السياسة النقدية رفع أسعار الفائدة، وهو ما زاد ترجيحات استمرار بيئة الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
تحول نحو القروض الأعلى ربحية
واصل مترو بنك خلال السنوات الأخيرة إعادة توجيه نموذج أعماله بعيداً عن الإقراض التقليدي منخفض العائد للأفراد، مع التركيز على تمويل الشركات، والإقراض التجاري، والرهون العقارية المتخصصة، وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ويرى البنك أن هذه القطاعات تحقق هوامش ربح أعلى مقارنة بالقروض الاستهلاكية التقليدية، ما يجعلها ركيزة أساسية في استراتيجية تحسين الأداء المالي ورفع العائدات.
وقال البنك إن هذا التحول بدأ ينعكس بوضوح على نتائجه المالية، مع استمرار نمو الإقراض في القطاعات المستهدفة وتحسن مؤشرات الربحية، في وقت يسعى فيه إلى تحقيق نمو مستدام يعتمد على جودة الأصول والعوائد المرتفعة، وليس فقط على زيادة حجم القروض.
إعادة هيكلة منذ أزمة 2023
يأتي تحسن الأداء بعد نحو ثلاث سنوات من صفقة الإنقاذ التي حصل عليها مترو بنك عام 2023، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة البنك بعد تعرضه لضغوط مالية وتنظيمية.
ومنذ ذلك الحين، نفذ البنك برنامجاً واسعاً لإعادة الهيكلة شمل خفض ما يقرب من 1300 وظيفة من إجمالي القوى العاملة، إلى جانب تبسيط العمليات التشغيلية وإعادة تنظيم أنشطته لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة.
ويضم البنك حالياً أكثر من 2900 موظف، بينما يواصل تنفيذ خطته الرامية إلى تعزيز الربحية وتوسيع حضوره في قطاعات الإقراض الأعلى عائداً.
ويرى محللون أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يمنح البنوك البريطانية فرصة لتعزيز الإيرادات من أنشطة الإقراض، إلا أن المنافسة على العملاء وارتفاع تكاليف التمويل قد يحدان من وتيرة النمو مستقبلاً، ما يجعل قدرة المؤسسات المالية على تحسين جودة محافظها الائتمانية ورفع الكفاءة التشغيلية عاملاً حاسماً في الحفاظ على مستويات الربحية خلال المرحلة المقبلة.




