شؤون عربية ودولية

تباين أسواق آسيا وسط مخاوف تراجع عوائد الذكاء الاصطناعي وهشاشة هدنة هرمز : CNN الاقتصادية



سجّلت الأسواق المالية الآسيوية أداءً متقلباً ومهتزاً في تعاملات يوم الاثنين، حيث وازن المستثمرون بحذر بين طفرة النمو المدفوعة بالذكاء الاصطناعي من جهة، والارتفاع المتنامي في ضغوط التكاليف التشغيلية من جهة أخرى.
وجاء ذلك بالتزامن مع ترقب الأسواق هشاشة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو المشهد الجيوسياسي الذي أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وحافظ على تموضع الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في عام كامل.

واستقر مؤشر «أم إس سي آي» لأسواق آسيا الناشئة دون تغيير يذكر ليحوم قرب أدنى مستوياته في أسبوعين، في حين تقدم مؤشر أسهم دول الآسيان 0.4% معوضاً بعض خسائره السابقة.

وعكست الحركة غير المتساوية للأسهم حذراً استراتيجياً بين المستثمرين بشأن امتداد موجات الصعود لأسهم التكنولوجيا، لا سيما في تايوان وكوريا الجنوبية، وسط مخاوف حقيقية من كيفية تدفق التكاليف المرتفعة عبر سلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 3.4% في بداية الجلسة قبل أن يقلص خسائره إلى 2%، مواصلاً نزيف الأسبوع الماضي الذي فقد فيه 7%.

وفي المقابل، قفزت أسهم تايوان 2.1%، لترفع مكاسب المؤشر التايواني إلى 56% منذ مطلع العام، محتلاً المرتبة الثانية في المنطقة خلف الارتفاع القياسي للمؤشر الكوري البالغ 97%.

التكاليف تهدد جيوب المستهلكين.. ورياح الشرق الأوسط تدعم الدولار

وعقّب كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في منصة كابيتال دوت كوم، على مشهد التكنولوجيا قائلاً: “الرواية السائدة في الأسواق تركّز حالياً على العائد الاستثمار للذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت ضغوط التكلفة قد بدأت بالفعل بالانتقال عمودياً عبر سلاسل التوريد”.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تبادلت واشنطن وطهران ضربات عسكرية جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل اتفاقهما على وقف الهجمات المتبادلة والترتيب لعقد اجتماع حاسم في قطر يوم الثلاثاء، ما أبقى المتعاملين في حالة ترقب وقلق.

واستقر مؤشر الدولار عند مستوى 101.4 بدعم من ضبابية المشهد، فضلاً عن تزايد احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام.

وأوضح لقمان ليونغ، المحلل في مؤسسة «دو فاينانشال فيوتشرز»، أن استقرار العملات الآسيوية يعكس غياب قفزة مستدامة في أسعار النفط، ما خفف العبء المالي على الدول المستوردة صافية للطاقة مثل الهند وتايلاند والفلبين.

تحركات العملات الإقليمية.. وزلزال فنزويلا وخفض العملة في بوليفيا يخطفان الأنظار

وفي سوق الصرف، قاد الرينغيت الماليزي المكاسب بارتفاعه 0.6% ليصل إلى 4.063 مقابل الدولار، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوعين، كما تقدمت الروبية الإندونيسية إلى مستوى 17,860 للدولار، في حين استقر البات التايلاندي والبيزو الفلبيني دون تغيير، وتراجع الوون الكوري الجنوبي 0.6% والدولار التايواني 0.2%.

وفي سياق منفصل، هوى مؤشر جاكرتا الإندونيسي 0.4% متجهاً لتسجيل أسوأ أداء لشهر يونيو منذ عام 2015 وسادس تراجع شهري متتالٍ بخسائر بلغت 4.5% هذا الشهر، بينما قفز مؤشر تايلاند 1% بدفع من صعود أسهم «ديلتا إلكترونيكس تايلاند» 5%، لتبلغ مكاسب السهم 84% هذا العام.

وبعيداً عن آسيا، خطفت الأزمات الإنسانية والمالية في أميركا اللاتينية أنظار الأسواق العالمية؛ حيث قفزت حصيلة ضحايا الزلزالين التوأمين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي إلى ما يقارب 1,500 قتيل، مع تدفق فرق الإنقاذ الدولية إلى ولاية «لا غوايرا» الأكثر تضرراً، ما يضاعف أعباء كاراكاس الغارقة في أزمة سياسية واقتصادية طاحنة.

وفي بوليفيا، أعلنت الحكومة تحولاً تاريخياً وجذرياً في سياستها النقدية عبر اعتماد نظام سعر صرف مرن، لتنهي بذلك ربط عملتها الوطنية بالدولار الأميركي المستمر منذ 15 عاماً، وهو قرار يمثل خفضاً فعلياً لقيمة العملة يستهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي المفقود وضبط ميزان المدفوعات.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى