شؤون عربية ودولية

سيتي غروب ترفع مستهدف «إس آند بي 500» إلى 8100 نقطة : CNN الاقتصادية



رفعت مجموعة سيتي غروب توقعاتها لمؤشر «إس آند بي 500» بنهاية عام 2026، لتصبح أحدث مؤسسة مالية كبرى في وول ستريت تراهن على استمرار قوة الأسهم الأميركية، مستندة إلى متانة أرباح الشركات والزخم المتواصل للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأعلنت المؤسسة المالية رفع مستهدفها للمؤشر إلى 8100 نقطة مقارنة مع تقديرات سابقة عند 7700 نقطة، ما يشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب إضافية تقارب 10% مقارنة بمستويات الإغلاق الأخيرة للمؤشر، الذي سجل ارتفاعاً بنحو 8% منذ بداية العام رغم موجات التقلب التي شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية.

ويأتي هذا التعديل في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على أن الإنفاق الضخم للشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي سيواصل دعم نمو الأرباح، حتى مع استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

أرباح الشركات تدعم النظرة الإيجابية

رفعت سيتي غروب كذلك توقعاتها لأرباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر «إس آند بي 500»، متوقعة وصول ربحية السهم إلى 350 دولاراً خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 320 دولاراً وضعتها في ديسمبر 2025.

كما كشفت المؤسسة عن أول تقدير أولي لعام 2027 عند مستوى 400 دولار لربحية السهم، في إشارة إلى ثقتها باستمرار النمو خلال السنوات المقبلة.

وقالت سيتي غروب في مذكرة بحثية إن لديها «ثقة مرتفعة» في قدرة الشركات الأميركية على تجاوز توقعات الأرباح حتى نهاية العام، مدفوعة بالطلب القوي على الحلول والتطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مرونة الاقتصاد الأميركي واستمرار الإنفاق الاستثماري.

ويضع هذا التوجه سيتي غروب ضمن موجة متزايدة من المؤسسات المالية التي تتبنى رؤية متفائلة تجاه الأسهم الأميركية، معتبرة أن مكاسب الذكاء الاصطناعي قد تعوض تأثير ارتفاع الأسعار ومخاطر اضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

«دورة استثمارية استثنائية» لا تقليدية

ورغم النظرة الإيجابية، حذّرت سيتي غروب من أن استدامة النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي بعد عام 2027 لا تزال موضع تساؤل.

وأشارت إلى أن الطفرة الحالية لا تشبه الدورات الاقتصادية التقليدية، بل تبدو أقرب إلى «دورة استثمارية فائقة» تعتمد على الإنفاق الرأسمالي الضخم لمرة واحدة، وهو ما قد يفرض مستقبلاً ضغوطاً أكبر على الشركات لتحقيق معدلات نمو أرباح تبرر التقييمات المرتفعة للأسهم.

وأوضح محللو المؤسسة أن دائرة المستفيدين من الذكاء الاصطناعي ستتوسع تدريجياً لتشمل قطاعات تتجاوز شركات التكنولوجيا، إلا أن اهتمام المستثمرين سيتحول لاحقاً إلى قياس مدى قدرة الشركات الأميركية على تحويل هذه الاستثمارات إلى مكاسب حقيقية في الإنتاجية والكفاءة التشغيلية.

وأضافوا أن تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أو تراجعه في مرحلة لاحقة قد يؤدي إلى ضغوط على أسواق الأسهم، إلا أن هذا السيناريو لا يزال بعيداً عن توقعات الأسواق في الوقت الراهن.

وتعكس هذه التقديرات استمرار الرهان على أن الذكاء الاصطناعي سيظل المحرك الرئيسي للأسواق الأميركية خلال السنوات المقبلة، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة تطورات الاقتصاد الكلي والسياسة النقدية بحثاً عن مؤشرات جديدة تحدد اتجاه الأسواق بعد عام 2027.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى