شؤون عربية ودولية

مجموعة أغذية لـ«CNN الاقتصادية»: توزيعات الأرباح مؤشر على براعتنا في توليد التدفقات النقدية : CNN الاقتصادية



قال سالمين العامري -العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة أغذية- في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية، إن نتائج النصف الأول من عام 2026 شهدت رحلة تحول تضمنت تعزيز الربحية كمحور رئيسي خلال هذه الفترة، حيث بلغ هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 11.9% بزيادة قدرها 250 نقطة أساس على أساس سنوي، مدعوماً بالنمو القوي في الإيرادات والمردود المتحقق من برنامج الكفاءة الذي يُطبّق عبر أعمال المجموعة.

وأضاف العامري أنه “على الرغم من التحديات التي فرضتها البيئة التشغيلية والتوترات الإقليمية واضطرابات طرق الشحن في البحر الأحمر والخليج، فقد حافظنا على استمرارية الإمدادات دون انقطاع عبر اعتماد نهج استباقي في إدارة المشتريات، وتوزيع المخزون، وقرارات مسارات الشحن. وجاء التحسن في التدفقات النقدية الحرة وانخفاض نسبة صافي الدين إلى 1.8 مرة نتيجة للإدارة المنضبطة لرأس المال العامل والاستمرار في تطبيق نهج مدروس تجاه الإنفاق الرأسمالي”.

وزاد «يعكس قرار مجلس الإدارة برفع توزيعات الأرباح المرحلية بنسبة 14.4%، وهي الزيادة الثانية على التوالي، الثقة الحقيقية بقدرة المجموعة على توليد التدفقات النقدية وفي متانة الميزانية العمومية التي نجحنا في بنائها خلال العام الماضي بالتوازي مع استمرار الاستثمار في أولويات النمو مثل منشأة إنتاج البروتين في المملكة العربية السعودية».

وهنا تفاصيل المقابلة:

س: حققت المجموعة نمواً قوياً في الأرباح، وارتفع هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 11.9% خلال النصف الأول من عام 2026. ما العوامل التي دعمت نمو الأرباح، وكيف تمكنتم من توسيع هذا الهامش في ظل الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الموارد؟

ج: عكست نتائج النصف الأول من عام 2026 الأثر المتزايد لرحلة التحول التي بدأناها قبل عام، وكان تعزيز الربحية محوراً رئيسياً خلال هذه الفترة، وبلغ هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 11.9%، بزيادة قدرها 250 نقطة أساس على أساس سنوي، مدعوماً بالنمو القوي في الإيرادات والمردود المتحقق من برنامج الكفاءة الذي نطبِّقه عبر أعمال المجموعة، بالإضافة إلى غياب الأرباح السلبية لمرة واحدة والتي واجهناها في 2025، كما نجحنا في تعزيز قدرتنا على توليد التدفقات النقدية، ما أسهم في تعزيز متانة ميزانيتنا العمومية بصورة ملموسة. وعلى الرغم من التحديات التي فرضتها البيئة التشغيلية، حافظنا على استمرارية الإمدادات دون انقطاع، وواصلنا العمل عن قرب مع عملائنا، مع الالتزام بالانضباط الذي مكّننا من تحويل التقدم التشغيلي إلى قوة مالية ملموسة. ويعكس الجمع بين نمو الأرباح وخفض المديونية الانضباط المالي الذي نعمل على ترسيخه على مستوى المجموعة.

س: مع استمرار التوترات الإقليمية واضطرابات طرق الشحن في البحر الأحمر والخليج، ما الخطوات العملية التي اتخذتها «أغذية» لضمان تدفق المواد الخام واستمرار التوريد دون انقطاع؟

ج: أتت استمرارية العمليات من أبرز أولوياتنا طوال هذه الفترة. وعلى المستوى العملي، اعتمدنا نهجاً استباقياً في إدارة المشتريات، وتوزيع المخزون، وقرارات مسارات الشحن، مع الحفاظ على مستويات مناسبة من تغطية المخزون لدعم استمرارية الأعمال في ظل المتغيرات اللوجستية.

كما عملنا بشكل وثيق مع شركائنا لتعديل مسارات الشحن عند الحاجة، ونواصل مراقبة تكاليف الشحن والتأمين بصورة دقيقة في ضوء الضغوط الأوسع التي تؤثر في هيكل التكلفة على مستوى قطاع أعمالنا.

وطوال هذه الفترة، واصلنا إدارة عملياتنا بكفاءة، من دون تسجيل أي تأثير جوهري على إمدادات العملاء أو علاقاتنا التجارية. وستظل استمرارية العمليات محوراً رئيسياً لجهودنا مع تطور الأوضاع.

س: لمسنا تحولاً قوياً في التدفقات النقدية الحرة وانخفاضاً ملحوظاً في نسبة صافي الدين إلى 1.8 مرة. كيف تحقق ذلك، وهل يستهدف هذا الخفض الاستعداد لعمليات استحواذ جديدة؟

ج: جاء التحسن في التدفقات النقدية نتيجة للإدارة المنضبطة لرأس المال العامل، والاستمرار في تطبيق نهج مدروس تجاه الإنفاق الرأسمالي، بالإضافة إلى تراجع الإيرادات السريعة التي شهدناها العام الماضي. وقد أسهمت هذه العوامل مجتمعة في تحويل التدفقات النقدية الحرة إلى مستويات إيجابية قوية خلال النصف الأول من العام، في تحول ملموس مقارنة بالتدفقات الخارجة المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما أسهمت تلك العوامل في خفض نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 1.8 مرة، مقارنة بـ2.9 مرة في نهاية العام الماضي.

وتتمثل أولويتنا الحالية في مواصلة تعزيز الميزانية العمومية، والحفاظ على الانضباط المالي، والاستثمار في محفظة أعمالنا الحالية. ومن الطبيعي أن تمنحنا الميزانية العمومية الأقوى مرونة أكبر في المستقبل، ويضعنا ذلك في موقع قوي يمكّننا من التعامل بكفاءة مع المتغيرات التي تفرضها البيئة الحالية. وعادةً لا نعلّق على صفقات الاندماج والاستحواذ، إلا أننا نواصل باستمرار تقييم الفرص الاستثمارية والأهداف المحتملة في السوق.

س: قرر مجلس الإدارة رفع توزيعات الأرباح. كيف تخططون للاستمرار في زيادة عوائد المساهمين بالتوازي مع التوسع التشغيلي في السوق السعودية؟

ج: يعكس قرار مجلس الإدارة برفع توزيعات الأرباح المرحلية بنسبة 14.4%، وهي الزيادة الثانية على التوالي، الثقة الحقيقية بقدرة المجموعة على توليد التدفقات النقدية وفي متانة الميزانية العمومية التي نجحنا في بنائها خلال العام الماضي. ويرتكز نهجنا تجاه عوائد المساهمين على تحقيق التوازن، إذ نحرص على مكافأة المساهمين بصورة مستمرة، مع الاحتفاظ بالمرونة اللازمة لمواصلة الاستثمار في النمو، حيث تمثل منشأة إنتاج البروتين التابعة للمجموعة في المملكة العربية السعودية مثالاً واضحاً على هذا النهج، فهي استثمار طويل الأجل بدأ ينعكس إيجاباً في أداء المجموعة، مع دخول المرحلة الثانية حيز التشغيل واستمرار رفع الطاقة الإنتاجية.

وخلال الفترة المقبلة، نتطلع إلى مواصلة تحقيق هذا التوازن من خلال إدارة منضبطة لرأس المال، بما يدعم استمرار الاستثمار في أولويات النمو، بالتوازي مع تحقيق عوائد مستدامة ومتنامية للمساهمين.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى