انتعاش أوروبي لا يبدد قلق الأسواق من فقاعة الذكاء الاصطناعي : CNN الاقتصادية


وشهدت الأسواق تقلبات خلال الأسبوع بفعل المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة والاعتماد على التمويل المدعوم بالديون لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى موجة بيع في أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.
وفي آسيا، ارتفعت معظم الأسهم واستقرت أسواق السندات الجمعة، مع تراجع المستثمرين جزئياً عن تحركات الجلسة السابقة.
مكاسب للأسهم الأوروبية وترقب في وول ستريت
وبحلول الساعة 10:55 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم بنسبة 0.4%، لكنه ظل متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية.
وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6%، وارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1%، فيما زاد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.5%. وارتفع مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بأقل من 0.1%.
وأشارت العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى احتمال تعافي «وول ستريت»، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2%، بينما ظلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في المنطقة السلبية، مع استمرار المخاوف بشأن مخاطر الائتمان المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي.
وبرزت المخاوف بشأن الشركات المشغلة لمراكز البيانات ذات المديونية المرتفعة، ومن بينها «كور ويف»، ضمن العوامل التي أسهمت في موجة البيع خلال جلسة الخميس.
وقالت أميلي ديرامبور، كبيرة مديري المحافظ متعددة الأصول في شركة «أموندي» بباريس، إن تحقيق الإيرادات من استثمارات الذكاء الاصطناعي لا يزال يمثل تساؤلاً رئيسياً، في ظل استمرار بعض الشكوك بشأن استدامة الأرباح وهوامش الربح لدى شركات القطاع.
ومع ذلك، أوضحت أنها لا تزال ترجح الاستثمار في الأسهم الأميركية بوزن أعلى من المستوى المحايد في محفظتها، وتتوقع أن تكون الأرباح قوية بما يكفي للحد من أي تصحيح في الأسواق.
الدولار يتراجع والسندات الحكومية تستعيد جاذبيتها
تراجع الدولار بنسبة 0.4%، ليصل مؤشره إلى 101.65 نقطة، متجهاً إلى تسجيل أول خسارة أسبوعية بعد ثلاثة أسابيع من المكاسب، مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وتراجع جاذبية العملة.
وأشار محللون إلى أن تجدد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يدفع الدولار إلى مزيد من التراجع.
وساعد ضعف الدولار اليورو على التعافي من أدنى مستوى له في 17 شهراً، ليرتفع بنسبة 0.4% إلى 1.1257 دولار.
وفي أسواق السندات الأوروبية، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.4355% الجمعة، لكنه ظل منخفضاً على أساس أسبوعي، مع توجه المستثمرين إلى الديون الحكومية باعتبارها ملاذاً آمناً وسط المخاوف بشأن الأوضاع المالية للشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكانت أسواق السندات الحكومية لدول مجموعة السبع تتجه إلى تسجيل أفضل أداء أسبوعي لها منذ أواخر مايو.
كما تحوّلت العلاقة بين عوائد السندات الألمانية ومؤشر «ستوكس 600» إلى إيجابية خلال الأسبوع، للمرة الأولى منذ أغسطس، في إشارة إلى استعادة الديون الحكومية بعض جاذبيتها كملاذ آمن. وكانت هذه العلاقة قد ضعفت خلال العام وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب في إيران إلى زيادة التضخم وإبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.
النفط والذهب يترقبان تطورات الأسواق العالمية
وفي أسواق الطاقة، تباين أداء أسعار النفط، إذ سجلت العقود الآجلة لخام برنت 106.14 دولار للبرميل، مع بقائها متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية، وسط مخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط.
وجاء ذلك مع زيادة الهجمات في محيط مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية، وفقاً للتقرير.
وفي سوق المعادن النفيسة، تلقى الذهب دعماً من تراجع الدولار، ليرتفع إلى نحو 4174.52 دولار للأونصة.
وتعكس تحركات الأسواق استمرار تفاعل المستثمرين مع توقعات السياسة النقدية الأميركية، وتطورات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، واتجاهات عوائد السندات والعملات والسلع الأساسية.




