تقرير مدرسي نادر يكشف ملامح شخصية الأمير فيليب في شبابه


كشفت وثيقة مدرسية نادرة عن جوانب غير معروفة من شخصية الأمير الراحل فيليب، دوق إدنبرة، قبل انضمامه إلى البحرية الملكية البريطانية؛ حيث وصفه معلموه بأنه «قائد بالفطرة» يتمتع بشجاعة استثنائية وقدرة كبيرة على التحمل، ولكنه كان في الوقت نفسه سريع الانفعال عندما لا تسير الأمور وفق ما يخطط له، حسب «التلغراف» البريطانية.
ويعود التقرير إلى عام 1939، عندما كان الأمير فيليب يبلغ من العمر 17 عاماً، ويستعد للتقدم بطلب الالتحاق بالبحرية الملكية.
وأعد التقرير مؤسس ومدير مدرسة غوردونستون في شمال اسكوتلندا، التربوي الألماني اليهودي كورت هان، الذي فرَّ من ألمانيا النازية وأسس المدرسة عام 1934، وكان له تأثير كبير في تكوين شخصية الأمير الشاب.
وأشاد هان بقدرات الأمير فيليب القيادية، واصفاً إياه بأنه يمتلك موهبة فطرية في قيادة الآخرين، ولا يتردد في أداء المهام الصعبة أو الشاقة، كما يتمتع بروح المبادرة والاعتماد على النفس. وأشار إلى أن الأمير كان يكره الخداع والمراوغة، ويميل إلى الصراحة والوضوح، فضلاً عن امتلاكه قدرة لافتة على جمع المعلومات الدقيقة وتحليلها وتقديمها بصورة منظمة.
ورغم هذا الثناء، لم يخلُ التقرير من بعض الملاحظات النقدية؛ إذ أشار مدير المدرسة إلى أن الأمير كان يميل أحياناً إلى التسرع في إصدار الأحكام عندما تُعرقَل خططه، وهو ما كان يدفعه إلى نوبات من الغضب والانفعال، معتبراً أن هذه السمة كانت تحتاج إلى مزيد من ضبط النفس مع تقدمه في العمر.
كما أظهر التقرير تفوق الأمير فيليب في عدد من المجالات الأكاديمية؛ إذ حصل على تقدير «A» في مستوى الذكاء العام، إضافة إلى درجات مرتفعة في الدقة والاعتمادية وجودة الأداء. وأبرز التقرير اهتمامه الخاص بالتاريخ العسكري اليوناني، إلى جانب إجادته اللغة الألمانية، وهو ما عكس تنوع اهتماماته الثقافية والعلمية في تلك المرحلة المبكرة من حياته.
وتأتي هذه الوثيقة ضمن مجموعة من السجلات التاريخية التي لا تزال محفوظة في أرشيف المدرسة، بينما تشير تقارير إلى أن بعض الوثائق المتعلقة بالأمير الراحل ستظل غير متاحة للجمهور حتى عام 2041.
ويُنظر إلى هذه الوثيقة على أنها تقدم صورة أكثر اكتمالاً عن شخصية الأمير فيليب خلال سنوات شبابه، قبل أن يصبح أحد أبرز أفراد العائلة المالكة البريطانية؛ إذ تجمع بين الإشادة بقدراته القيادية وشجاعته وانضباطه، وبين الإشارة إلى بعض الصفات الإنسانية التي رافقته في بدايات حياته، قبل أن يكرس أكثر من 7 عقود في خدمة التاج البريطاني إلى جانب الملكة الراحلة إليزابيث الثانية.




