جي بي مورغان يخفّض توقعات أسعار الذهب لعام 2026 : CNN الاقتصادية


ضعف الطلب يضغط على التوقعات
أرجع البنك تعديل توقعاته إلى تراجع الطلب من بعض القطاعات الرئيسية التي تدعم شراء الذهب، إلى جانب تزايد حساسية المعدن لتحركات أسعار الفائدة الحقيقية، وهو ما قد يبقي الأسعار ضمن نطاقات محدودة خلال الأشهر المقبلة، بدلاً من استئناف موجة الارتفاعات القوية التي شهدها السوق في وقت سابق.
ويُنظر إلى أسعار الفائدة الحقيقية باعتبارها أحد أبرز العوامل المؤثرة في أداء الذهب، إذ يؤدي ارتفاعها عادة إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً، بينما يسهم انخفاضها في تعزيز الطلب عليه باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين.
ورغم خفض التوقعات، لا يزال البنك يتوقع بقاء الذهب عند مستويات تاريخية مرتفعة مقارنة بمتوسطاته خلال السنوات الماضية، ما يعكس استمرار وجود عوامل داعمة للسوق، وإن كانت أقل قوة مما كان متوقعاً في السابق.
وبحسب التقرير، جرى تداول الذهب عند نحو 4175 دولاراً للأونصة، مرتفعاً بنسبة 1.26% خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إلا أنه لا يزال منخفضاً بنحو 26% مقارنة بأعلى مستوى سجله في يناير/كانون الثاني 2026، عندما اقترب من 5600 دولار للأونصة.
السياسة النقدية تحدد الاتجاه
وعادة ما يستفيد الذهب من فترات عدم اليقين الاقتصادي أو الجيوسياسي، إضافة إلى توقعات خفض أسعار الفائدة، بينما يواجه ضغوطاً عندما ترتفع العوائد الحقيقية على أدوات الدخل الثابت أو تتراجع وتيرة الطلب الاستثماري.
ويرى محللون لدى البنك أن تحركات الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026 ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بقرارات البنوك المركزية، وتطورات التضخم، وسلوك المستثمرين تجاه الأصول الآمنة، وهي عوامل ستحدد ما إذا كان المعدن النفيس سيتمكن من استعادة مسار الصعود أم سيواصل التداول ضمن نطاقات سعرية محدودة.




