«سوني» وTSMC تضخان 6.3 مليار دولار لتطوير جيل جديد من الرقائق : CNN الاقتصادية


ومن المتوقع أن تركز الشركة الجديدة على تطوير وإنتاج مستشعرات صور عالية الأداء، مستفيدة من خبرة سوني في تصميم المستشعرات، ومن قدرات تي إس إم سي في تقنيات التصنيع ومعالجة الرقائق.
وكانت الشركتان قد أعلنتا في مايو الماضي توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة لتأسيس المشروع المشترك، على أن تُقام خطوط التطوير والإنتاج داخل مصنع جديد تابع لسوني في مدينة كوشي بمحافظة كوماموتو.
من الهواتف إلى السيارات والروبوتات
ولا تستهدف الشراكة سوق الهواتف الذكية فقط، إذ أعلنت الشركتان أن التعاون سيبحث أيضاً فرص استخدام مستشعرات الصور في تطبيقات ما يعرف بـ«الذكاء الاصطناعي الفيزيائي»، بما يشمل السيارات والروبوتات.
تحالف بين خبرتين مختلفتين
وتجمع الشراكة بين ميزتين متكاملتين؛ فسوني تعد من أكبر وأبرز منتجي مستشعرات الصور عالمياً، فيما تُعد تي إس إم سي أكبر شركة لتصنيع الرقائق لصالح الغير في العالم.
وتراهن الشركتان على الجمع بين خبرة سوني في تصميم مستشعرات الصور وخبرة تي إس إم سي في تكنولوجيا التصنيع ومعالجة أشباه الموصلات لتطوير منتجات أكثر تقدماً، في وقت تتجه فيه صناعة الرقائق إلى دمج قدرات أكبر للمعالجة والاستشعار داخل الأجهزة نفسها.
كوماموتو.. مركز جديد لصناعة الرقائق في اليابان
ويأتي اختيار كوماموتو في وقت تتحول فيه المنطقة إلى أحد أهم مراكز صناعة أشباه الموصلات في اليابان.
وتمتلك تي إس إم سي بالفعل عمليات تصنيع في كوماموتو من خلال مشروعها المشترك جي إي إس إم، الذي بدأ عملياته في 2024، فيما يجري العمل على مصنع ثانٍ في المنطقة، كما ترتبط سوني بالفعل بهذا المشروع كمساهم ياباني.
ويعكس ذلك استراتيجية يابانية أوسع لتعزيز الإنتاج المحلي من أشباه الموصلات وتقليل مخاطر سلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية على بناء قدرات تصنيع متقدمة للرقائق.
خطوة أبعد في سباق الذكاء الاصطناعي
وتكتسب الشراكة أهمية أكبر مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي خارج مراكز البيانات والهواتف إلى العالم المادي، حيث تحتاج السيارات والروبوتات والأجهزة الذكية إلى مستشعرات قادرة على التقاط كميات أكبر من البيانات بسرعة وكفاءة.
وبالتالي، فإن الاستثمار المرتقب لا يتعلق فقط بإنتاج مستشعرات كاميرات أكثر تطوراً، بل يعكس محاولة من شركتين رائدتين في مجالهما للاستعداد للمرحلة المقبلة من سوق أشباه الموصلات، حيث ستصبح القدرة على الإحساس بالبيئة ومعالجتها جزءاً أساسياً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
(رويترز)



