عاجل: التاريخ يعيد نفسه.. «ميتسوبيشي» المصرفية ترتقي فوق «تويوتا» إلى صدارة الشركات الأكبر قيمة سوقية في اليابان لأول مرة منذ 1986 : CNN الاقتصادية


وقفز سهم المجموعة المصرفية العملاقة بنحو 3% خلال التداولات الفورية في بورصة طوكيو، ليسجّل مستوى قياسياً غير مسبوق عند 3,564 ين (نحو 22.00 دولار أميركي).
ودفع هذا الارتفاع القيمة السوقية للمجموعة لتتجاوز عتبة 42 تريليون ين (ما يعادل 259.3 مليار دولار أميركي)، ليعيد إلى الأذهان حقبة «اقتصاد الفقاعة»؛ إذ تعد هذه المرة الأولى منذ نحو 40 عاماً -وتحديداً منذ صدارة بنك «سوميتومو» عام 1986- التي يعتلي فيها بنك مالي قمة هرم الشركات اليابانية.
انحسار «تويوتا» و«كيوكسيا»
وأوضح خبراء أسواق المال أن الوقود الأساسي الذي أشعل هذه الطفرة السعرية لأسهم القطاع المصرفي يكمن في التوقعات الراسخة بشأن مواصلة بنك اليابان المركزي مسار رفع أسعار الفائدة، وهي خطوة تمنح البنوك نفوذاً تمويلياً وهوامش ربحية ضخمة بعد سنوات من المعاناة تحت وطأة الفائدة فائقة الانخفاض.
وتُقدّر مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» أن كل زيادة بمقدار 0.25 نقطة مئوية في سعر الفائدة السيادية ستنعكس إيجاباً على أرباحها الصافية بزيادة تعادل 180 مليار ين.
أرباح قياسية مستهدفة لـ4 سنوات متتالية
ويدعم هذا التدفق الرأسمالي الاستثماري نحو أسهم البنك توقعات متميزة للملاءة الائتمانية للمجموعة؛ إذ تستهدف في ميزانيتها للسنة المالية 2026 (التي تنتهي في مارس 2027) تحقيق صافي أرباح مجمعة قياسية تصل إلى 2.7 تريليون ين (نحو 16.7 مليار دولار أميركي)، بارتفاع نسبته 11.2% عن العام السابق، وذلك تحت فرضية استقرار أسعار الفائدة السيادية للمركزي حول مستوى 1%.
ويرى محللون أنه في حال انحسار المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، فإن النتائج الفعلية المدعومة بفوائد الرفع قد تتجاوز بكثير التقديرات المتفائلة الحالية.
واختتم التقرير برصد وتيرة تبدل تيجان الصدارة السريعة في البورصة اليابانية مؤخراً؛ حيث انتزع عملاق التكنولوجيا «سوف تبرنك» الصدارة من تويوتا في مطلع يونيو الماضي لأول مرة منذ 22 عاماً، قبل أن تقتنصها «كيوكسيا» بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي في منتصف الشهر ذاته، لينتقل الوشاح اليوم إلى القطاع المالي التقليدي.
ويعكس هذا التدوير السريع لرؤوس الأموال التحولات الكلية للاقتصاد الياباني؛ من التصنيع التصديري (تويوتا) إلى التكنولوجيا المتقدمة (كيوكسيا)، وصولاً إلى العهد الجديد المدار بأسعار الفائدة العادلة.




