فرنسا تُلزم «ميتا» باستئناف مفاوضات تعويضات الناشرين خلال 15 يوماً : CNN الاقتصادية


وتأتي القضية ضمن سلسلة متزايدة من النزاعات بين الناشرين وشركات التكنولوجيا بشأن استخدام المحتوى الإخباري على منصات التواصل الاجتماعي أو في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي أدت إلى دعاوى قضائية في عدة دول.
اتهامات باستغلال الهيمنة
رفعت رابطتا الناشرين الفرنسيتان DVP وAPIG الشكوى، متهمتين «ميتا» بمحاولة فرض آلية خاصة بها لحساب المقابل المالي لإعادة استخدام المحتوى الصحفي، مع رفضها تقديم البيانات اللازمة التي تمكن الناشرين من تقييم قيمة التعويضات المستحقة.
وقالت هيئة المنافسة إن هناك مؤشرات على أن «ميتا» ربما أساءت استغلال مركزها المهيمن في السوق، وألزمت الشركة بتقديم تفاصيل خطة الدفع خلال 15 يومًا.
ميتا: سنواصل التفاوض
وأضافت الشركة أنها ما زالت ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق عادل مع رابطتي DVP وAPIG، معربة عن أملها في أن تسهم قرارات الهيئة في استئناف المفاوضات بحسن نية.
رحّبت رابطة DVP، التي تضم صحيفتي لوموند وليزيكو، بقرار هيئة المنافسة، معتبرة أنه يمهد لاستئناف المفاوضات بشأن الرسوم المستحقة.
ما هي الحقوق المجاورة؟
يدور النزاع حول ما يعرف بـ«الحقوق المجاورة»، وهي قواعد في الاتحاد الأوروبي تمنح المؤسسات الصحفية الحق في الحصول على مقابل مالي عند استخدام محتواها رقميًا من قبل المنصات الإلكترونية.
وتعد فرنسا من أكثر الدول تشددًا في تطبيق هذه القواعد، بعدما فرضت خلال السنوات الأخيرة غرامات كبيرة على شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها غوغل التابعة لشركة ألفابت.
لا مدفوعات منذ 2025
أوضحت هيئة المنافسة أنها لم تحدد قيمة مؤقتة للمبالغ المستحقة على «ميتا»، حتى لا تؤثر على سير المفاوضات بين الطرفين.
وقال رئيس الهيئة بونوا كوريه إن تحديد رقم معين كان سيصبح نقطة ارتكاز في المفاوضات، وهو ما سعت الهيئة إلى تجنبه.
وكان الاتفاق السابق بين «ميتا» ورابطتي DVP وAPIG قد انتهى في عام 2024، ومنذ ذلك الحين فشل الطرفان في الاتفاق على قيمة الرسوم الجديدة، ما أدى إلى عدم حصول المؤسسات الإعلامية الفرنسية على أي مدفوعات منذ 2025، رغم استمرار توزيع محتواها الإخباري عبر منصات «ميتا».
(رويترز)




