فن

مانشيني يضم 9 وجوه جديدة لمنتخب إيطاليا


قد يكون التفاؤل الذي نشعر به مع بداية موسم جديد شعوراً غامراً ومبهجاً؛ فمهما حدث في الموسم الماضي، كان هناك صيف كامل لتصحيح المسار، مع صفقات جديدة، وربما مدير فني جديد، وآفاق واعدة.

لكن كل شيء قد يسوء بسرعة كبيرة، والدليل على ذلك أننا لا نزال في منتصف شهر سبتمبر (أيلول) إلا أن هذا التفاؤل المبكر قد تلاشى وحل محله القلق لدى بعض المشجعين.

كان لدى كوفنتري سيتي كل الأسباب للتطلع بشغف لهذا الموسم، نظراً لأنه الأول له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2001.

لقد جاء الفريق من موسم توج فيه بلقب دوري الدرجة الأولى، وكان يشعر بنشوة النجاح. أما الآن، فقد ابتعد عن هذا التألق، وأصبح يحاول جاهداً البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل اتضاح شراسة المنافسة الشديدة في دوري الأضواء والشهرة.

إنه الفريق الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لم يحصد أي نقطة بعد مرور أربع جولات، بل إنه لم يسجل ولو هدفاً واحداً. وللإنصاف، فقد خاض اثنتين من مبارياته خارج ملعبه أمام أقوى فريقين في الدوري: آرسنال ومانشستر سيتي.

وقدم كوفنتري سيتي أداءً مثيراً للإعجاب في المباراة الأخيرة منهما، وكان يستحق الخروج بنتيجة إيجابية.

ومع ذلك، فإن الهزيمة بهدف دون رد على ملعبه أمام هال سيتي – وهو فريق صاعد مثله – والخسارة القاسية بخماسية نظيفة أمام برايتون في الجولة الماضية، جعلته يدرك بوضوح أن الدوري الإنجليزي الممتاز مسابقة صعبة ومعقدة للغاية.

لم تكن البطاقة الحمراء التي تلقاها تايوو أونيي في الشوط الثاني أمام برايتون مفيدة للفريق، لكنه كان متأخراً بالفعل بهدفين نظيفين قبل ذلك.

وعندما سجل لويس دانك هدفاً بتسديدة مقوسة في الزاوية العليا للمرمى من مسافة 30 ياردة، كان هناك إدراك حينها بأن الحظ ليس حليفاً لكوفنتري سيتي في ذلك اليوم.

فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي (أ.ف.ب)

يُعد كوفنتري سيتي ثامن فريق صاعد يخسر مبارياته الأربع الأولى في موسم بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وتشير الإحصائيات إلى أن فريقاً واحداً فقط من تلك الفرق نجح في تجنب الهبوط بعد ذلك: ساوثهامبتون في موسم 2012-2013.

وعند النظر إلى جميع الفرق التي خسرت مبارياتها الأربع الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، نجد ما يبعث على بعض الطمأنينة.

فقد سبق أن مرّ 18 فريقاً بوضع مشابه لما يواجهه كوفنتري سيتي حالياً، ونجح ثمانية منها في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وكان آخرها فريق إيفرتون في موسم 2024-2025.

لكننا لسنا هنا لنزيد من وطأة المعاناة أو نُذكّر تلك الفرق بخيباتها، بل لنبعث فيها الأمل. ففي خضم سجلات الدوري الإنجليزي الممتاز الغنية بالأرقام والوقائع، لا بد أن نجد ما يرفع معنويات الفرق المتعثرة، أليس كذلك؟

بالنسبة لكوفنتري سيتي، يمكنه استلهام العبرة من تجربة كريستال بالاس في موسم 2017-2018. ففي عهد المدير الفني الهولندي فرانك دي بور، لم يسجل الفريق أي هدف ولم يحصد أي نقطة في مبارياته الخمس الأولى.

أُقيل فرانك دي بور وحل محله روي هودجسون، لكن سلسلة النتائج السلبية لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ استمر عجز كريستال بالاس عن التسجيل أو حصد النقاط لسبع مباريات متتالية.

وفي النهاية، نجح هودجسون في تغيير مسار الفريق، فلم يكتفِ كريستال بالاس بتجنب الهبوط فحسب، بل حقق إنجازاً لافتاً بإنهاء الموسم في المركز الحادي عشر.

وبالمناسبة، نحن لا نقترح هنا أن يُقيل كوفنتري سيتي مدربه «فرانك»؛ فقد اكتسب رصيداً كبيراً من التقدير والإعجاب والمودة بعد أن قاد الفريق للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في المقام الأول.

علاوة على ذلك، قد تكون محاولة إقناع هودجسون – البالغ من العمر 79 عاماً – بالعدول عن الاعتزال أمراً صعباً (وإن لم يكن مستحيلاً بالنظر إلى شخصيته)!

أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (رويترز)

أما الرقم القياسي الآخر (المشترك) لأطول سلسلة مباريات دون نقاط في بداية موسم بالدوري الإنجليزي الممتاز، فيعود لفريق بورتسموث، الذي فشل في تحقيق أي فوز في مبارياته السبع الأولى في موسم 2009-2010.

ورغم أن الفريق سجل ثلاثة أهداف خلال تلك السلسلة، فإنه – على عكس كريستال بالاس – لم يشهد تحسناً كبيراً في أدائه بقية الموسم؛ إذ أنهى بورتسموث الموسم في المركز الأخير برصيد 19 نقطة.

صحيح أن الفريق خُصمت منه تسع نقاط بسبب إعلانه الإفلاس، لكنه كان سينهي الموسم في المركز الأخير حتى من دون هذا الخصم.

كما خسر نوريتش سيتي مبارياته الست الأولى في موسم 2021-2022 وأنهى الموسم في المركز الأخير برصيد 22 نقطة، في حين خسرت ثلاثة فرق أخرى مبارياتها الخمس الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي: ساوثهامبتون (1998-1999)، وسندرلاند (2005-2006)، وولفرهامبتون (الموسم الماضي).

وقد نجح ساوثهامبتون في البقاء، بينما هبط كل من سندرلاند وولفرهامبتون إلى دوري الدرجة الأولى بعد احتلال المركز العشرين.

ولا يقتصر التعثر على كوفنتري سيتي وحده؛ فقد كان من المفترض أن تكون الأمور مختلفة بالنسبة لتوتنهام.

فبعد إنهاء الموسمين الماضيين في المركز السابع عشر بالدوري الإنجليزي الممتاز، نجح روبرتو دي زيربي في إبقاء الفريق في المسابقة بصعوبة بالغة الموسم الماضي، وقد دعمه النادي في سوق الانتقالات هذا الصيف.

ومع ذلك، وبعد مرور أربع جولات من الموسم الجديد، لا يزال الفريق – على غرار كوفنتري سيتي – عاجزاً عن هز الشباك.

ورغم ذلك، حصد الفريق نقطتين بفضل التعادل السلبي أمام كل من نوتنغهام فورست وإيفرتون، فإن ذلك الشعور المألوف بالإحباط بدأ الفعل يطغى على التفاؤل الذي كان سائداً خلال فترة ما قبل الموسم بالنسبة لتوتنهام.

روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام (رويترز)

إنها المرة الأولى في تاريخ النادي التي يفشل فيها الفريق في التسجيل خلال المباريات الأربع الأولى من الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وكما ذُكر سابقاً، فإن فريق كريستال بالاس في موسم 2017-2018 هو الفريق الوحيد الذي عانى من بداية أطول دون تسجيل أهداف (سبع مباريات).

لقد مرت 407 دقائق منذ آخر هدف سجله توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المرة الأولى التي يفشل فيها الفريق في التسجيل خلال أربع مباريات متتالية في المسابقة منذ سبتمبر (أيلول) 2006.

وباستثناء توتنهام وكوفنتري سيتي هذا الموسم، كانت هناك خمس حالات سابقة لفرق فشلت في التسجيل خلال مبارياتها الأربع الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فإلى جانب موسم كريستال بالاس المذكور آنفاً، كان هناك فريق شيفيلد وينزداي في موسمي 1994-1995 و2005-2006، وسوانزي سيتي في موسم 2011-2012، وأستون فيلا في الموسم الماضي.

والأهم من ذلك، لم يهبط أي منهم إلى دوري الدرجة الأولى؛ إذ كان أدنى مركز حققه أي منهم هو المركز الثالث عشر (شيفيلد وينزداي).

ينبغي أن يبعث ذلك قدراً كبيراً من الأمل في نفوس لاعبي توتنهام. علاوة على ذلك، لم يسجل أستون فيلا أي هدف حتى المباراة الخامسة في العام الماضي، لكنه قدم موسماً رائعاً أنهاه في المركز الرابع وفاز بلقب الدوري الأوروبي.

ومع ذلك، تضررت قائمته بشدة جراء عمليات البيع خلال الصيف. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن تكون بدايته متعثرة هذا الموسم، إذ حصد نقطة واحدة من مبارياته الأربع الأولى بعد تعادل سلبي مع هال سيتي.

وقد أدت الهزائم أمام برايتون وآرسنال ونوتنغهام فورست إلى وضعه في منطقة الهبوط، برصيد يقل بنقطة واحدة عما كان لديه في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي.

توتنهام… هزيمتان وتعادلان ولم يسجل أي هدف (أ.ب)

إنها المرة الرابعة التي يبدأ فيها أستون فيلا موسماً بالدوري الإنجليزي الممتاز دون تحقيق أي فوز في مبارياته الأربع الأولى، بعد مواسم 1992-1993 و1997-1998 و2025-2026.

لكنه نجح في التسجيل على الأقل، حيث كان هدف التعادل الذي سجله أليسون ضد نوتنغهام فورست يوم السبت الماضي هو الأول للفريق في الدوري.

ومرة أخرى، يمكن لأستون فيلا استلهام التفاؤل من التحسن الملحوظ الذي طرأ على أدائه بعد هذه المرحلة من الموسم الماضي.

من ناحية أخرى، تلقت بداية فولهام المتعثرة دفعة قوية في الجولة الماضية بفضل التعادل المستحق أمام ليفربول، ليحصد الفريق أول نقطة له في الموسم.

ورغم بقائه ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة، فإن بإمكانه البناء على هذا الأداء وإسكات الذين شككوا في قدرات الفريق بعد البداية بثلاث هزائم أمام تشيلسي وسندرلاند وكريستال بالاس.

لقد مرت أربع جولات، ولا يزال هناك 34 جولة أخرى.

سيسعى كوفنتري سيتي لحصد أولى نقاطه في أقرب وقت ممكن، في حين أن أمراً بسيطاً مثل تسجيل هدف واحد قد يطلق العنان لإمكانات توتنهام.

لا يزال هناك متسع كبير من الوقت لاستعادة الأجواء الإيجابية وتحقيق نتائج رائعة في الفترة الممتدة من الآن وحتى نهاية شهر مايو (أيار).

وربما تكون هناك فرق أخرى ينبغي أن تشعر بالقلق دون أن تدرك ذلك حتى الآن!

* «خدمة الغارديان»



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى