مسؤولة بالفيدرالي تفتح الباب لرفع الفائدة في سبتمبر 2026 : CNN الاقتصادية


وأوضحت كولينز، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، أن قرارها سيعتمد على البيانات الاقتصادية المقبلة، مشيرة إلى أن استمرار ارتفاع التضخم قد يستدعي تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال الأشهر المقبلة.
وقالت: «أرى احتمالاً بأن تتطلب الظروف الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة سياسة أكثر تشدداً، وسأكون مستعدة لدعم رفع أسعار الفائدة في هذا السياق»، في تصريحات تعكس استمرار تركيز مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي على احتواء التضخم حتى مع تزايد المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي.
وأضافت كولينز أن الأسر الأميركية ذات الدخل المنخفض تواجه صعوبات متزايدة في تغطية نفقات المعيشة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرة إلى أن الحرب الدائرة مع إيران أسهمت في زيادة هذه الضغوط، خاصة عبر ارتفاع أسعار الطاقة وما ينعكس عنه من زيادة في تكاليف النقل والسلع الأساسية.
البيانات الاقتصادية تحسم القرار
تأتي تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، التي ينظر إليها باعتبارها عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية خلال اجتماع سبتمبر.
ويراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستواصل التراجع أم ستؤدي الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط، الناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى إبطاء وتيرة انخفاض التضخم، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في توقعاته.
وخلال الأسابيع الأخيرة، عززت المخاطر الجيوسياسية، ولا سيما استمرار الحرب والتوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة.
ورغم أن كولينز ليست عضواً مصوتاً حالياً في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهي الجهة المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، فإن تصريحاتها تحظى باهتمام واسع باعتبارها تعكس جانباً من النقاش الدائر داخل البنك المركزي بشأن الموازنة بين كبح التضخم والحفاظ على زخم النمو الاقتصادي.
وتأتي تصريحات كولينز قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، التي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار السياسة النقدية.
ورغم أن الأسواق كانت تراهن في وقت سابق على اقتراب دورة خفض الفائدة، فإن استمرار الضغوط السعرية وارتفاع أسعار الطاقة أعادا احتمال تشديد السياسة النقدية إلى الواجهة، ولو بصورة محدودة.




