مصر تطرح أذون خزانة دولارية بـ1.4 مليار دولار لأجل عام : CNN الاقتصادية


ويتيح البنك المركزي الاكتتاب في الإصدارات الدولارية للبنوك المحلية والمؤسسات المالية الأجنبية، من خلال البنوك المتعاملة الرئيسية، على أن يقدم المستثمرون عروضهم متضمنة المبالغ المطلوبة والعائد الذي يستهدفونه، ثم يحدد البنك المركزي العروض المقبولة وفقاً لشروط الطرح.
ويختلف العائد على أذون الخزانة الدولارية عن العائد على الإصدارات المقومة بالجنيه المصري، إذ يتأثر بمستويات أسعار الفائدة على الدولار عالمياً، والبدائل الاستثمارية المتاحة، وتقييم المستثمرين للمخاطر السيادية.
كيف تحركت عوائد الأذون الدولارية في الطروحات السابقة؟
وتوضح نتائج عطاءات أذون الخزانة الدولارية لأجل 364 يوماً، خلال الفترة من ديسمبر 2025 إلى يونيو 2026، استمرار تلقي البنك المركزي عروضاً تجاوزت القيم المستهدفة في عدد من الإصدارات، مع اختلاف العائد المقبول من طرح إلى آخر.
ففي 3 فبراير 2026، تلقى البنك المركزي عروضاً بقيمة 1.141 مليار دولار، مقابل قيمة مستهدفة بلغت 950 مليون دولار، وقبل عروضاً بقيمة 961 مليون دولار، بمتوسط عائد مرجح بلغ 3.5%.
وفي 28 أبريل 2026، بلغت قيمة العروض المقدمة نحو 1.079 مليار دولار، مقابل مستهدف قدره 900 مليون دولار، وقُبلت عروض بقيمة 933.9 مليون دولار، بمتوسط عائد مرجح بلغ 4%.
أما في أحدث إصدار ضمن البيانات المعروضة، بتاريخ 2 يونيو 2026، فقد بلغت قيمة العروض المقدمة 551.5 مليون دولار، مقابل مستهدف قدره 400 مليون دولار، وقبل البنك المركزي 461.5 مليون دولار، بمتوسط عائد مرجح بلغ 4.2%.
وتشير هذه البيانات إلى أن العائد المرجح على الإصدارات الثلاثة ارتفع من 3.5% في فبراير إلى 4.2% في يونيو 2026، بينما تجاوزت قيمة العروض المقبولة في كل منها المبلغ المستهدف، وهو ما يعكس حجم الطلب على هذه الإصدارات في مواعيد طرحها.
خروج استثمارات أجنبية من أذون الخزانة خلال أكتوبر
يتزامن الطرح الجديد مع تحركات ملحوظة في استثمارات الأجانب بأدوات الدين المصرية، فقد سجل المستثمرون الأجانب صافي خروج من أذون الخزانة في السوق الثانوية بنحو 198.57 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 3.5 مليار دولار، خلال أكتوبر 2026، وفقاً للتقرير الشهري للبورصة المصرية.
وفي المقابل، سجل المستثمرون العرب صافي دخول بنحو 106.61 مليار جنيه، أو ما يعادل نحو 1.9 مليار دولار، خلال الشهر نفسه.
وتعكس هذه الأرقام صافي تعاملات المستثمرين في السوق الثانوية، ولا تعني بالضرورة خروج المبلغ نفسه من الاحتياطيات الرسمية أو أن جميع التدفقات اتجهت إلى خارج الاقتصاد المصري؛ إذ تتأثر حركة الاستثمارات بتغير مراكز المستثمرين وتوقيتات البيع والشراء.
ويأتي ذلك بعد أن رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس في اجتماعه يوم 29 أكتوبر، في أول زيادة منذ مارس 2024، ووصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية إلى 20.5%.
وقال البنك المركزي إن القرار جاء في ظل ظروف خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، بهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي، بحسب البيان المنشور على موقعه الرسمي.
ما أهمية الأذون الدولارية لتمويل الحكومة؟
تساعد أذون الخزانة الدولارية الحكومة على توفير التمويل بالعملة الأجنبية، كما تتيح للمستثمرين توظيف السيولة الدولارية في أدوات دين حكومية قصيرة الأجل، وتختلف هذه الإصدارات عن أذون الخزانة المقومة بالجنيه، سواء من حيث العملة أو العائد والعوامل التي تؤثر في قرارات المستثمرين.
ويعتمد العائد على الأذون الدولارية على مجموعة من العوامل، من بينها أسعار الفائدة الأميركية، والعوائد المتاحة على الأدوات الاستثمارية البديلة، وتقييم المستثمرين للمخاطر السيادية، إلى جانب توقعاتهم بشأن أوضاع الاقتصاد وسوق الصرف.
وكانت الاكتتابات السابقة متاحة للبنوك المحلية والمؤسسات المالية الأجنبية، بحد أدنى للاستثمار يبلغ 100 ألف دولار ومضاعفاته، وفقاً للتفاصيل التي نشرتها «ديلي نيوز إيجيبت» عن آلية الطرح في فبراير 2026.
وعلى نطاق أوسع، يشير تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن أسواق رأس المال السيادية في إفريقيا لعام 2026 إلى أن أذون الخزانة تمثل الجزء الأكبر من أدوات الدين القابلة للتداول في السوق المحلية المصرية، مع اتجاه مصر خلال 2025 إلى زيادة الاعتماد على الآجال الأطول نسبياً، مثل أذون 273 و364 يوماً، مقارنة بأذون 91 يوماً.
وتترقب الأسواق نتائج عطاء الاثنين لمعرفة حجم الطلب الفعلي على الإصدار الدولاري، والقيمة التي سيقبلها البنك المركزي، ومتوسط العائد الذي ستتم به عملية الاقتراض، وتظل هذه المؤشرات -إلى جانب تطورات التدفقات الأجنبية وأسعار الصرف- من العوامل المهمة في تقييم تكلفة التمويل الدولاري لمصر.




