شؤون عربية ودولية

الكونغو تحظر تصدير مركزات النحاس والكوبالت.. أسعار المعدن تقفز : CNN الاقتصادية



حظرت جمهورية الكونغو الديمقراطية تصدير مركزات النحاس ومركزات الكوبالت، في خطوة جديدة تستهدف دفع شركات التعدين إلى معالجة المعادن محلياً والاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية الناتجة عن مواردها الطبيعية، وفقاً لأمر حكومي اطلعت عليه رويترز.

وبحسب القرار، الذي يحمل توقيع وزير المناجم لويس كابامبا واتوم، ووزير التجارة الخارجية جوليان بالوكو كاهونغيا، ووزير الاقتصاد دانييل موكوكو سامبا، يدخل الحظر حيز التنفيذ فوراً، مع إمكانية منح إعفاءات من التصدير لمدة عام في حالات استراتيجية، دون توضيح معايير منحها.

قفزة في أسعار النحاس

دفع الإعلان عن القرار أسعار النحاس إلى الارتفاع، إذ صعد عقد النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة وصلت إلى 1.8% مسجلاً 14,369.50 دولار للطن المتري، وهو أعلى مستوى منذ 29 يناير عندما سجل المعدن مستوى قياسياً عند 14,527.50 دولار للطن.

وبحلول الساعة 09:30 بتوقيت غرينتش، جرى تداول النحاس عند نحو 14,300 دولار للطن.


تعزيز التصنيع المحلي

تسعى الكونغو، أكبر منتج للكوبالت في العالم وأحد أبرز موردي النحاس والمعادن المستخدمة في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، إلى توسيع قدراتها في معالجة المعادن محلياً، بما يسمح بتحقيق قيمة مضافة أكبر بدلاً من تصدير المواد الخام.

وأوضح القرار أن الحظر يهدف إلى تشجيع شركات التعدين على تسويق أو تصدير منتجات معدنية ذات قيمة مضافة مرتفعة.

إلغاء الإعفاءات السابقة

يلغي القرار الجديد اللوائح الصادرة عام 2023، بما في ذلك الإعفاءات التي كانت تسمح بتصدير بعض المركزات، ويستبدلها بإطار تنظيمي أشمل ينظم صادرات المعادن ويفرض نظاماً ضريبياً جديداً على المنتجات الثانوية ذات الأهمية الاقتصادية، مع فترة انتقالية تمتد 3 أشهر.

وسبق للكونغو أن فرضت حظراً مماثلاً على صادرات مركزات النحاس والكوبالت في أعوام 2013 و2019 و2023، قبل أن تمنح إعفاءات بسبب محدودية الطاقة المحلية لصهر المعادن.

أغلب الصادرات تتم معالجتها محلياً

تشير البيانات الرسمية إلى أن الكونغو صدرت خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 696,725 طنًا من النحاس المكرر (الكاثود)، مقابل 53,926 طنًا فقط من مركزات النحاس، تحتوي على 18,863 طنًا من النحاس.

كما صدرت 51,940 طنًا من هيدروكسيد الكوبالت، بما يعادل 17,054 طنًا من معدن الكوبالت.

وقال المحلل المتخصص في قطاع التعدين لدى منظمة China-Global South Project، كريستيان-جيرو نيما، إن القرار لن يؤثر بشكل كبير في معظم شركات التعدين، نظراً لأن الجزء الأكبر من إنتاج النحاس والكوبالت في الكونغو يُعالج محلياً بالفعل.

وأضاف أن أكثر الجهات تأثراً قد تكون مشروع كاموا-كاكولا، المملوك بشكل مشترك لشركات إيفانهو ماينز وزيجين ماينينغ والحكومة الكونغولية، إذ لا يزال يصدر جزءاً من إنتاجه من المركزات بموجب إعفاءات سابقة.

كما استحدثت الحكومة نظاماً ضريبياً جديداً يشمل مجموعة واسعة من المعادن، بحيث تُفرض رسوم على المنتجات الثانوية المستخرجة أثناء عمليات التكرير باستخدام معامل تقييم يبلغ 55%، إلى جانب الإتاوات المفروضة على المعدن الرئيسي.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى