نهاية عصر الألوان الاصطناعية.. قرار تاريخي من نستله يغير ملامح منتجاتها : CNN الاقتصادية


وتوسع هذه الخطوة الاستراتيجية من جهود «نستله» السابقة والتي طبقتها بالفعل داخل السوق الأميركية، حيث نجحت هناك في القضاء تماماً على الألوان الاصطناعية من محفظتها الاستثمارية.
وعقّب ستيفان بالزر، رئيس قطاع التكنولوجيا في «نستله» قائلاً: «بحلول نهاية هذا العام (2026)، ستكون محفظة نستله العالمية خالية تماماً من الألوان الاصطناعية»، مشيراً إلى أن التحول تطلَّب سنوات من الاستثمار والأبحاث المكثفة لتأمين البدائل دون التأثير على جودة المنتجات.
تحديات البحث والتطوير
وأوضح بالزر أن القرار لم يكن سهلاً أو مضمون النجاح منذ البداية، مضيفاً: «لقد كان علينا القيام بالكثير من العمل في مجالات البحث والتطوير؛ لأن الأمر يتطلب أولاً فحص كل الحلول والمكونات الطبيعية البديلة، ثم اختبار سلوك وثبات هذه الحلول الطبيعية أثناء عمليات الإنتاج الضخمة، فضلاً عن اختبار مدى تأثيرها على فترة صلاحية المنتجات في الأسواق».
وتابع رئيس التكنولوجيا: «لقد اتخذنا هذا القرار الاستراتيجي لأن المستهلكين المعاصرين باتوا يرفضون المكونات الاصطناعية، ولديهم رغبة واضحة ومتنامية في الحصول على وصفات غذائية أبسط وأكثر طبيعية».
ويتزامن هذا التحول مع توجه عام من قِبل مصنعي وتجار التجزئة للأغذية لاستبعاد الصبغات الاصطناعية والمحليات المعقدة مثل شراب الذرة عالي الفركتوز من خطوط إنتاجهم للحفاظ على حصصهم السوقية.
ضغوط السياسات الأميركية
وعلى الجانب التنظيمي، يكتسب هذا التوجه دعماً سياسياً وصحياً قوياً في واشنطن؛ حيث أعلن وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور، بالتعاون مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية في أبريل من العام الماضي، عن مستهدفات حكومية واضحة تهدف إلى إزالة المكونات والمواد المضافة المثيرة للجدل، وعلى رأسها الألوان الاصطناعية من الأغذية المتداولة في السوق الأميركية.
واستندت السلطات الصحية الأميركية في هذا التوجه إلى مخاوف متزايدة وهواجس علمية تتعلق بوجود روابط محتملة بين تلك الصبغات الكيميائية والإصابة ببعض الاضطرابات الصحية والسلوكية لدى الأطفال مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، بالإضافة إلى أمراض السمنة والسكري، على الرغم من تأكيد قطاع واسع من العلماء والمختصين على أن هذه الروابط لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات السريرية المعمقة لإثباتها قطيعاً، ما يضع قطاع الأغذية العالمي أمام مرحلة جديدة من إعادة هندسة المنتجات.
(رويترز)




