استثمارات الخليج تنعش سوق التمويل الإسلامي بمصر : CNN الاقتصادية

وأوضحت فيتش أن المؤسسات الخليجية تلعب دوراً مهماً كمستثمرين في الصكوك، إلى جانب مشاركتها في التمويلات الإسلامية المشتركة والبنوك الإسلامية.
وتقدر فيتش أن قيمة صناعة التمويل الإسلامي في مصر تجاوزت 40 مليار دولار بنهاية النصف الأول من 2026.
الخليج يقود الطلب على الصكوك المصرية
جميع الصكوك المصرية القائمة المقومة بالدولار الأميركي حاصلة على تصنيف «B»، مع نظرة مستقبلية مستقرة للمُصدر.
وتواصل البنوك الإسلامية المصرية التوسع، وجميعها مملوكة بشكل رئيسي لمؤسسات خليجية.
وشكلت التمويلات الإسلامية المشتركة 25% من إجمالي القروض المشتركة القائمة في مصر.
كما بلغ التمويل المقدم من البنك الإسلامي للتنمية، الذي يتخذ من السعودية مقراً له، إلى مصر نحو 30 مليار دولار.
ارتفاع قيمة الصكوك المصرية
بلغت قيمة الصكوك المصرية القائمة 3.5 مليار دولار بنهاية النصف الأول من 2026، بزيادة تقارب 40% على أساس سنوي.
وتتحول مصر تدريجياً إلى مُصدر منتظم للصكوك، رغم دخولها السوق في وقت حديث نسبياً، إذ أصدرت أول صكوك سيادية لها في 2023، وأول صكوك للشركات في 2020.
وأصدرت مصر أول صكوك سيادية بالعملة المحلية في 2025، وواصلت الإصدارات خلال النصف الأول من 2026، ما ساعد في تلبية الطلب من البنوك الإسلامية المصرية التي تواجه محدودية أدوات الاستثمار المتوافقة مع الشريعة.
وتخطط مصر لإصدار أول صكوك ضريبية لها، تقدم عوائد معفاة من الضرائب، وهو ما قد يوسع قاعدة المستثمرين.
إلا أن التسعير والتداعيات الائتمانية والآثار المالية ستعتمد على التصميم النهائي للصكوك ومدى تقبل السوق لها.
الدين العام قد يحد من نمو الإصدارات
تمتلك مصر ثاني أكبر سوق لرأس المال المدين في إفريقيا، بإجمالي أدوات دين قائمة تبلغ نحو 300 مليار دولار في أغسطس 2026.
ومع ذلك لا تمثل الصكوك سوى 1% من هذا السوق، بينما تتكون النسبة المتبقية من السندات.
وتتوقع فيتش انخفاض دين الحكومة العامة في مصر إلى 77% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية المنتهية في يونيو 2027، مقارنة بـ81% في السنة المالية 2025، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ إصدارات الصكوك والتمويلات الإسلامية المشتركة.
البنوك الإسلامية لا تزال قطاعاً محدوداً
تمتلك مصر أربعة بنوك إسلامية متكاملة، بإجمالي أصول يتجاوز 18.6 مليار دولار بنهاية الربع الأول من 2026.
كما تقدم نحو 11 بنكاً تقليدياً خدمات مصرفية إسلامية.
وأدى تحول البنك الأهلي المتحد مصر إلى بيت التمويل الكويتي-مصر، وهو بنك إسلامي، في عام 2024 إلى زيادة المنافسة في القطاع.
ومع ذلك لا تزال الخدمات المصرفية الإسلامية تمثل قطاعاً محدوداً، إذ شكلت نحو 5% من أصول القطاع المصرفي في 2025، مقارنة بـ4% في 2021.
وتشكل محدودية الوعي العام بالتمويل الإسلامي، وضعف الثقة، والحساسية تجاه الالتزام بالشريعة في المسائل المالية قيوداً أمام نمو القطاع، رغم أن مصر كانت من الدول الرائدة مبكراً في مجال الصيرفة الإسلامية منذ ستينيات القرن الماضي.
كما تفتقر مصر إلى استراتيجية حكومية واضحة لتطوير القطاع.
وتشمل القيود الإضافية الفجوات التنظيمية، وضيق نطاق المنتجات مقارنة بالبنوك التقليدية، وضعف تطور شبكات الفروع والخدمات الرقمية، ومحدودية أدوات إدارة السيولة المتوافقة مع الشريعة.
وبحسب بيانات البنك الدولي، لم يكن لدى سوى 43.1% من الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر حساب لدى مؤسسة مالية أو مزود لخدمات الأموال عبر الهاتف المحمول في 2024.
التكافل يمثل جزءاً مهماً من السوق
كما بلغت أصول الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة والمدارة 11.5 مليار جنيه مصري، بما يعادل 228 مليون دولار، بنهاية الأشهر التسعة الأولى من 2025.




