شؤون عربية ودولية

«إبيك» في مرمى واشنطن.. حرب السجلات الطبية تشتعل : CNN الاقتصادية



تخضع شركة «إبيك سيستمز» (Epic Systems)، المتخصصة في قواعد بيانات الرعاية الصحية التي تحتفظ بسجلات طبية لمئات الملايين من الأميركيين، لتحقيق لمكافحة الاحتكار من جانب لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية «إف تي سي»، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر تحدثا إلى «رويترز».

وتدير «إبيك» بوابة المرضى الإلكترونية «ماي تشارت» (MyChart)، إلى جانب أنظمة أخرى للسجلات الصحية الإلكترونية، وتُستخدم منتجاتها من جانب مقدمي خدمات رعاية صحية يعالجون مجتمعين أكثر من 280 مليون شخص في الولايات المتحدة، وفقاً لموقع الشركة.

كيف بدأت «إف تي سي» التحقيق؟

أرسلت لجنة التجارة الفيدرالية طلبات للحصول على معلومات إلى شركات أخرى في قطاع تكنولوجيا الرعاية الصحية، بهدف معرفة كيفية منح «إبيك»، التي يقع مقرها في مدينة فيرونا بولاية ويسكونسن، إمكانية الوصول إلى البيانات أو حجبها، وفقاً للمصدرين.

وقالت «إبيك» في بيان رداً على طلب للتعليق على التحقيق: «نحن رواد في التشغيل البيني لدعم رعاية المرضى، ولا ننخرط في سلوك مناهض للمنافسة».

ورفض متحدث باسم لجنة التجارة الفيدرالية التعليق.

بيانات أكثر من 300 مليون مريض

تدير الشركة، المملوكة للقطاع الخاص، منصات تستخدمها المستشفيات والعيادات في أنحاء الولايات المتحدة للاحتفاظ بالسجلات الطبية للمرضى، كما تدير منصة بحثية تتيح للأنظمة الصحية التي اختارت المشاركة إجراء أبحاث باستخدام بيانات 310 ملايين مريض، وفقاً لموقع «إبيك».

وتقول «إبيك» إن منتجاتها متوافقة مع الأنظمة الخارجية وتتيح تبادل البيانات بين أنظمة الرعاية الصحية.

وتوضح الشركة أن نظام كير إفريوير «Care Everywhere» لديها يتيح تبادل أكثر من 20 مليون سجل طبي يومياً، وأن نحو نصف هذه العمليات يتم مع مؤسسات تستخدم نظام سجلات صحية إلكترونية مختلفاً عن «إبيك».

دعوى من تكساس ضد «إبيك»

يأتي التحقيق الفيدرالي بعدما رفع المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، دعوى قضائية ضد «إبيك» في ديسمبر/كانون الأول، متهماً الشركة باحتكار سوق السجلات الصحية الإلكترونية وإقصاء المنافسين من خلال التحكم في الوصول إلى البيانات.

وتزعم الدعوى أن قاعدة بيانات «إبيك» تضم أكثر من 325 مليون سجل مريض، وأن الشركة تستخدم مجموعة من الممارسات التي تمنع المنافسة المحتملة، من بينها تأخير أو رفض وصول الشركات المنافسة إلى السجلات، وفرض رسوم أو عقوبات على عملائها الذين يحاولون الانتقال إلى تطبيقات منافسة.

ونفت «إبيك» هذه الاتهامات، وقالت إن منتجاتها متوافقة مع الأنظمة الخارجية، وإن مقدمي الرعاية الصحية العملاء لدى الشركة، وليس «إبيك»، هم من يتحكمون في الوصول إلى سجلات المرضى.

منافس آخر يقاضي الشركة

وتواجه «إبيك» أيضاً دعوى قضائية من شركة «بارتيكل هيلث» (Particle Health)، التي تنافسها في سوق المنصات التي تستخدمها شركات التأمين لمراجعة وتخزين السجلات الطبية على نطاق واسع. واتهمت «بارتيكل» «إبيك» بإقامة حواجز أمام عملاء محتملين للشركة المنافسة.

ووصفت «إبيك» الدعوى بأنها بلا أساس، وقالت إن «بارتيكل» حصلت على سجلات طبية سرية للمرضى من خلال ذرائع كاذبة، وهو اتهام نفته «بارتيكل».

لماذا تعد القضية مهمة؟

تكتسب القضية أهمية خاصة لأن «إبيك» تُعد من أكبر مزودي أنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في الولايات المتحدة، ما يجعل التحكم في تدفق البيانات الطبية قضية تتجاوز المنافسة التجارية إلى سهولة انتقال معلومات المرضى بين المستشفيات وشركات التكنولوجيا ومقدمي الخدمات.

كما يضع التحقيق الفيدرالي ممارسات الشركة في مجال «التشغيل البيني» -أي قدرة الأنظمة المختلفة على تبادل البيانات الطبية- تحت تدقيق أكبر، في وقت تحاول فيه الجهات التنظيمية الأميركية الحد من الممارسات التي قد تعوق المنافسة في أسواق التكنولوجيا الصحية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى