فن

«رأفت الهجان» يشعل سجالاً بين أحمد ماهر ونقيب الممثلين في مصر


فجّرت تصريحات تلفزيونية للفنان المصري أحمد ماهر بشأن ملابسات إسناد دور «رأفت الهجان» في العمل التلفزيوني الشهير بهذا الاسم، للفنان الراحل محمود عبد العزيز، سجالاً بينه وبين نقيب الممثلين أشرف زكي الذي أكد اتخاذ إجراءات قانونية ضد ماهر ما لم يثبت صحة تصريحاته، مع اتخاذ الإجراءات التأديبية بحقه داخل النقابة.

وخلال لقاء تلفزيوني قال أحمد ماهر إن «شخصية (رأفت الهجان) التي قدمها الراحل محمود عبد العزيز كانت مسندة إليه بالفعل لتقديمها في المسلسل، لكن تدخل الرئيس الأسبق حسني مبارك في الأمر بعد علمه بغضب الفنان محمود عبد العزيز من إبعاده عن الدور وسفره للسعودية لأداء مناسك العمرة، تسبب في إبعاده عن الدور»، وهي التصريحات التي فجّرت جدلاً كبيراً في مصر، وصاحَبَها رد عبر عدد من الشخصيات، منهم تهاني راشد أرملة مخرج العمل يحيى العلمي التي نفت الواقعة بشكل كامل في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية.

وتدخل نقيب الممثلين أشرف زكي في الأمر عبر بيان رسمي من النقابة، الاثنين، تعهد فيه باتخاذ موقف حاسم تجاه تصريحات ماهر بشأن كواليس اختيار بطل مسلسل «رأفت الهجان»، مشيراً إلى أن النقابة ستتخذ الإجراءات القانونية والتأديبية حال عدم تقديم ما يثبت صحة تلك الادعاءات، ومؤكداً الرفض القاطع لما وصفه بـ«التصريحات والادعاءات المرسلة».

وأكد نقيب الممثلين أن «إسناد الأدوار الكبرى في تاريخ الفن المصري كان ولا يزال يعتمد على الموهبة والقيمة الفنية والإبداع، وليس على روايات غير مدعومة»، معتبراً أن «الزج بأسماء قامات فنية كبيرة في روايات والحديث عن تدخلات أو وساطات سياسية يعد إساءة لتاريخهم».

الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)

وتعهد أشرف زكي باتخاذ النقابة كافة الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة للحفاظ على قيمة المهنة وصون تاريخ رموز الفن المصري في حال عدم تقديم أحمد ماهر للنقابة مستندات أو بيّنات قانونية تؤكد الادعاء الذي تحدث به.

ومسلسل «رأفت الهجان» هو مسلسل درامي مصري ضمن «أدب الجاسوسية»، قُدم عبر ثلاثة أجزاء، بدءاً من عام 1987، ويناقش أحد ملفات المخابرات المصرية، وهو سيرة المصري «رفعت علي سليمان الجمال» الذي تجسس لصالح المخابرات المصرية، ولعب دوراً بارزاً خلال فترة الإعداد لحرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973. وحقق المسلسل الذي كتبه الأديب صالح مرسي، وأخرجه يحيى العلمي، وقام ببطولته محمود عبد العزيز، ويسرا، وعفاف شعيب، ويوسف شعبان، إضافة لمجموعة كبيرة من الممثلين، نجاحاً لافتاً وقت عرضه على مستوى الوطن العربي.

وخلال مرحلة تحضيرات العمل رُشح عدد من الفنانين للقيام بدور البطولة، منهم الفنان عادل إمام، لكن دور البطولة أُسند في النهاية لمحمود عبد العزيز، في حين لم يُذكر اسم أحمد ماهر في الترشيحات من قبل.

وكانت نقابة الممثلين قد تدخلت قبل أشهر لتسوية أزمة بين ماهر والشقيقين ياسر ورامز جلال على خلفية تصريحات تحدث فيها ماهر بشكل «غير لائق» عن والد الممثلين المصريين، وهو التدخل الذي انتهى باعتذاره ووقف إحالته للتحقيق.

وقال الناقد أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» إن «تصريحات ماهر تفتقد على الأرجح الدقة، وتحمل الكثير من المبالغة، ولا يوجد معنى لها في الوقت الحالي لمرور نحو 4 عقود على تقديم العمل، ورحيل بطله قبل نحو 10 سنوات»، لافتاً إلى أن «جزءاً من مشكلة أحمد ماهر في الوقت الحالي يكمن في اعتماده على ما قدمه من أعمال فنية في فترات سابقة، وليس تقديم أعمال جديدة، فهو شبه غائب عن الساحة الفنية».

وأضاف أن «المتتبع لمسيرته الفنية يجده تميز مع المخرج الراحل حسام الدين مصطفى الذي منحه أدوار البطولة الدرامية في مسلسلَي (الفرسان) و(الأبطال)، لكن بعد ذلك لم يستطع الصمود بأدوار البطولة، وعاد لتقديم الأدوار الثانية، وستجده دخل في تراشقات إعلامية في وقت سابق مع زملاء له قدموا أدوار أهل الصعيد، وهو أمر غير ملائم أن يقوم زميل بتقييم عمل زميله».

وأكد سعد الدين أن «تحرك أشرف زكي في هذا السياق للرد بصفته نقيب الممثلين أمر طبيعي؛ لأن مثل هذه التصريحات لا يجب أن تمر مرور الكرام، ومن دون محاسبة ما لم يكن هناك دليل عليها»، لافتاً إلى أن «وضع حدود لمثل هذه التصريحات التي تتحدث عن تدخلات في الاختيارات الفنية، وسرد وقائع تاريخية من وجهة نظر شخصية من دون أدلة، لا يمكن غض النظر عن ذلك».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى